(عاد| موسكو) متابعات:
في واقعة تمس بشكل مباشر أحد أهم مصادر الحياة للسكان في دارفور، تعرضت محطة مياه الشرب “دونكي” في بادية الزرق شمال الإقليم لقصف بطائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني.
استهداف المنطقة التي تعاني بالأساس من شح بالموارد وقسوة الظروف البيئية يثير مخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة، إذ يهدد بحرمان آلاف المدنيين من المياه، ويدفعهم نحو النزوح القسري بحثا عن مصادر بديلة للبقاء، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة المعاناة في الإقليم المنكوب.
ووفق صفحة «تأسيس 24» على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” فإن “مسيرة تابعة لجيش الحركة الإسلامية (الإخوان) قصفت محطة مياه الشرب (دونكي) في بادية الزرق في تصعيد نوعي خطير طال أحد أهم مصادر الحياة للسكان المحليين في المناطق الصحراوية ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية ودفع الأهالي إلى النزوح القسري نتيجة استهداف موارد المياه الحيوية”.
يأتي ذلك بعد أيام من مجزرة ارتكبها الجيش السوداني في مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 100 شخص.
وفي أول أيام عيد الفطر، قصف الجيش السوداني بطائرة مسيرة، مستشفى الضعين، في “أبشع مجزرة بشرية” يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.
وأتى الهجوم بينما أعلنت قوات الدعم السريع قبولها هدنة إنسانية دعت إليها «الرباعية» وأيدها المجتمع الدولي، ما يضفي على الحادث أبعادًا تتجاوز الميدان إلى حسابات قطع الطريق على أي مسار للتهدئة.
الهجوم لاقى استنكاراً شديداً من أكبر المؤسسات الدولية، ممثلة في الأمم المتحدة، فأدانه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان، معتبرًا أن مثل هذه الاعتداءات “غير مقبولة على الإطلاق”.
كما سارعت غالبية القوى المدنية السياسية في السودان، على إصدار بيانات شجب وإدانة لـ”الجريمة النكراء”، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين من “وحشية الهجمات الإرهابية” التي يمارسها طيران الجيش السوداني.
























