الجري للحاق بالحافلة قد ينقذ حياتك..دراسة تكشف فوائد «الدقائق السريعة»

2026/04/01م

(عاد| دبي) متابعات:

أظهرت دراسة أن فترات قصيرة من النشاط البدني، جتى لو كانت الركض للحاق بالحافلة،يمكنها تقليل خطر الخرف أو السكري من النوع الثاني.

الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة الجنوب الأوسط في هونان بالصين، حلّلت بيانات أكثر من 96 ألف بالغ في المملكة المتحدة ارتدوا أجهزة تتبع الحركة لمدة أسبوع، ثم تابعت حالتهم الصحية على مدى سبع سنوات، مع التركيز على أمراض القلب، اضطراب نظم ضربات القلب، السكري، أمراض الكبد والرئة، أمراض الكلى المزمنة، الخرف، وأمراض التهابية مزمنة مثل التهاب المفاصل والصدفية.

وأظهرت النتائج المنشورة في ” المجلة الأوروبية لطب القلب” أن الأشخاص الذين قضوا جزءا أكبر من نشاطهم البدني في حركة مكثفة كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض جميعها، حتى لو كان وقت النشاط قصيرًا. حيث كان هؤلاء الأشخاص أقل عرضة بنسبة 63% للخرف و60% للنوع الثاني من السكري، مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف.

وقال البروفيسور مينكسو شين من كلية شيانغيا للصحة العامة: “النشاط البدني المكثف يحفّز استجابات جسدية لا يمكن للنشاط منخفض الشدة أن يحققها. أثناء النشاط المكثف، يشعر الجسم بتغيّرات قوية: القلب يضخ الدم بكفاءة أكبر، الأوعية الدموية تصبح أكثر مرونة، والقدرة على استخدام الأكسجين تتحسن.”

وأضاف البروفيسور شين أن النشاط المكثف يساعد على تقليل الالتهابات وتحفيز مواد كيميائية في الدماغ تحافظ على صحة الخلايا العصبية، ما يفسر انخفاض خطر الإصابة بالخرف والأمراض الالتهابية مثل الصدفية والتهاب المفاصل.

ولفت الباحث إلى أن لا حاجة لعضوية صالة رياضية لتحقيق هذه الفوائد، فحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المكثف القصير، موزعة على دقائق قليلة يوميًا مثل صعود الدرج بسرعة، المشي السريع بين المهمات اليومية، أو اللعب النشط مع الأطفال، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الصحة.

ويؤكد البروفيسور شين أن النشاط المكثف قد لا يكون آمنًا للجميع، خصوصًا كبار السن أو أصحاب الحالات الطبية المزمنة، إلا أن أي زيادة في الحركة تعتبر مفيدة ويجب تكييف النشاط بحسب الشخص وحالته الصحية.

وتؤكد الدراسة في ختامها على أن نوعية النشاط البدني قد تكون أهم من المدة، ويختلف تأثيرها بحسب الأمراض التي يسعى الفرد لتجنبها، ما يفتح المجال لوضع توصيات أكثر تخصيصًا للصحة البدنية لكل شخص.

اضف تعليقك