(عاد/الرياض)إعداد عبدالرحمن جناح:
يواصل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي جهوده الاستثنائية في قيادة المشهد الوطني نحو مرحلة جديدة من الإصلاح المؤسسي وترسيخ الحوكمة الرشيدة، في ظل ظروف اقتصادية وأمنية بالغة التعقيد فرضتها الحرب والانقلاب وتداعياتهما على مؤسسات الدولة والمجتمع.
وقد جاء اجتماع المجلس الأخير بحضور جميع الأعضاء ليؤكد أن العمل التشاركي والتكامل المؤسسي أصبح نهجًا ثابتًا في إدارة المرحلة، وأن الدولة تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ منطق المؤسسات واستعادة فاعليتها بعيدًا عن الارتجال وردود الأفعال الآنية.
ناقش المجلس خلال الاجتماع تقرير رئيس مجلس الوزراء حول تنفيذ قرار مجلس القيادة رقم (10) لعام 2025، المتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية وضبط الإنفاق العام وتحسين إدارة الموارد.
وجدد المجلس دعمه الكامل للحكومة وللبنك المركزي اليمني في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين الخدمات العامة، وضمان انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، بما يعزز ثقة المواطن ويكرّس استقرار المجتمع.
وأكد فخامة الرئيس العليمي على أهمية الشفافية والحوكمة الرشيدة وتحويل الإصلاح الاقتصادي من مجرد استجابة مؤقتة إلى سياسة وطنية مستدامة تضع أسس التعافي الحقيقي للدولة اليمنية.
كما ثمّن فخامة الرئيس المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما الاتفاقيات الموقعة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لدعم الموازنة العامة وتوفير المشتقات النفطية وتشغيل محطات الكهرباء وتعزيز القدرات المؤسسية لوزارة الداخلية.
واعتبر فخامته هذا الدعم امتدادًا للمواقف التاريخية المشهودة للأشقاء في تحالف دعم الشرعية الذين وقفوا إلى جانب اليمن في أحلك الظروف، وأسهموا في حماية الاقتصاد الوطني، ودعم الأمن والاستقرار، وتحريك عجلة التنمية واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي الشأن الأمني، ناقش المجلس مستجدات الأوضاع في عدد من المحافظات، وأقر إجراءات تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الأمني وتوحيد الجهود بين المؤسسات العسكرية والأمنية، وأكد الرئيس أن الأمن هو أساس وجود الدولة، وليس مجرد استجابة ظرفية.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن في مواجهة المليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية، معتبرًا أن بناء المؤسسة الأمنية على أسس مهنية ووطنية هو الضمانة الحقيقية لبقاء النظام الجمهوري واستقرار الدولة.
ويمثل هذا الاجتماع حلقة جديدة في التحول النوعي للأداء الرئاسي من إدارة الأزمات إلى صناعة القرار الوطني، إذ بات مجلس القيادة الرئاسي يعمل بمنهجية الدولة لا بروح الطوارئ، وبعقلية التخطيط لا بردّات الفعل.
ويعكس هذا التحول نضج التجربة القيادية لفخامة الرئيس العليمي وأعضاء المجلس، ويعيد الثقة بالمؤسسات الشرعية، كما يمنح المجتمعين الإقليمي والدولي مؤشرات إيجابية على استقرار القرار السياسي في اليمن.
إن مجلس القيادة الرئاسي، بما يمثله من وحدة قيادة وتماسك وطني، يؤسس لمرحلة جديدة من استعادة الدولة وبناء الثقة بالمؤسسات، ويعيد الاعتبار لمفهوم الشرعية بوصفها قوة مؤسسية لا شعارًا سياسيًا.
ومن خلال نهج الإصلاح والحوكمة والانضباط المالي، يؤكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة تُبنى بالفعل لا بالخطاب، وأن الجمهورية ستستعيد مكانتها وهيبتها عبر المؤسسة والقانون والقيادة الواعية.
وبهذا الأداء المتزن والرؤية المتماسكة، يتحول مجلس القيادة الرئاسي إلى نواة الدولة الجديدة، دولة النظام والمسؤولية والعدالة، التي تُغلق الباب أمام مشاريع الفوضى والانقسام، وتفتح آفاقًا وطنية رحبة لمستقبل أكثر استقرارًا وعدالةً وكرامةً لكل اليمنيين.


























