منذ عام 1967 وحضرموت تقدم الكثير من ثرواتها ومقدراتها وموقعها الاستراتيجي وأبنائها، دون أن تنال ما تستحقه من تنمية وإنصاف وخدمات. ومع ذلك، بقيت حضرموت شامخة بهويتها، معتزة بتاريخها وحضارتها وأصالة أبنائها.
أقولها بكل وضوح. هويتنا الحضرمية ليست شعاراً موسمياً، ولا ورقة للمساومة، بل انتماء راسخ وكرامة متوارثة. وحضرموت ليست أرضاً بلا أصحاب، ولا ثروة مباحة، ولا ساحة لتحقيق أطماع الآخرين ومشاريعهم.
وقد سبق وحذرنا ولازلنا نحذر من كل الأطماع الخارجية التي تستهدف ثروات حضرموت أو قرارها أو تمزيق نسيجها الاجتماعي.
فمستقبل حضرموت يجب أن يصنعه أبناؤها، وقرارها يجب أن ينبع من إرادتهم، لا أن يفرض عليهم من خارجها.
وفي المقابل، فإن خلافاتنا وانقساماتنا تمنح المتربصين فرصة للتدخل والعبث بمقدراتنا.
لذلك فإن وحدة الصف الحضرمي لم تعد مجرد مطلب، بل أصبحت ضرورة لحماية الأرض والهوية والكرامة والمستقبل.
نختلف في الرأي والوسيلة، لكننا نتفق على حضرموت، وعلى حفظ دماء أبنائها وكرامتهم، واحترام شيوخها وأعيانها وقياداتها، ورفض التخوين والإقصاء والإساءة.
أدعو إلى توحيد الكلمة، ورص الصفوف، وتغليب المصلحة الحضرمية العليا، وإصلاح المؤسسات، وحماية الثروات، ودعم القوات الأمنية والعسكرية، وتحسين الخدمات وإنصاف المواطن.
ونوجهها دعوة لأبناء حضرموت، بان لا تفرطوا في هويتكم، ولا تسمحوا بأن تكون أرضكم وثرواتكم ورقة في حسابات الآخرين. فقوتنا في وحدتنا، وكرامتنا في استقلال قرارنا.
حضرموت ليست غنيمة لأحد، ولن تكون وطناً مستباحاً لأطماع الآخرين.
عهدي أن أبقى ثابتاً على موقفي، مدافعاً عن هوية حضرموت وحقوق أهلها، ومؤمناً بأن وحدتنا هي طريق عزتنا واستعادة مكانتنا.
حضرموت أولاً، وفوق كل المصالح والاعتبارات.




















