وحدة الموقف الحضرمي.. لا تفريخ المكونات ياحضارم

نحن مع كل ما يجمع شأن الحضارم، ويوحّد كلمتهم وموقفهم تجاه حضرموت، ومع كل جهد يصب في خدمة حقوقها ومصالحها، وضد تفريخ المكونات وتعدد الأطر التي لا تضيف جديدًا سوى المزيد من التشظي وإرباك الموقف الحضرمي.

كما أننا ضد سياسة الولاءات الحزبية والمكونات المرتبطة بأجندات خارج حضرموت. فنحن ننظر إلى المكونات باعتبارها وسيلة لخدمة حضرموت وتحقيق أهدافها، وليست مطيةً للركوب للوصول إلى الزعامة والمصالح الخاصة.

واليوم، وحضرموت تتأهب للإعلان عن مكوّن سياسي جديد تحت مسمى «المجلس التنسيقي الأعلى للمكونات الحضرمية»، يبرز سؤال مشروع:

ما الجديد الذي سيقدمه هذا المجلس؟

فحضرموت لديها بالفعل إطار جامع، هو مؤتمر حضرموت الجامع، الذي يضم مختلف المكونات والشخصيات الحضرمية، ويحمل رؤية ومطالب وحقوقًا حضرمية، وأصبح عنوانًا للقضية الحضرمية وتمثيلها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

واللافت أن ما يُطرح اليوم من رؤى وبرامج ومطالب تحت مظلة المجلس التنسيقي الجديد، لا يبدو مختلفًا في جوهره عما سبق أن تبناه مؤتمر حضرموت الجامع وطرحه ودافع عنه وأنجز فيه.

فإذا كانت الرؤية واحدة، والحقوق واحدة، والمطالب واحدة، والهدف واحدًا، فما الذي يبرر إنشاء مكوّن جديد؟

هل نحن بحاجة إلى إطار جديد، أم أننا بحاجة إلى توحيد الجهود داخل الإطار القائم، وتعزيز حضوره وتطوير أدواته؟

إن كانت الغاية هي جمع المكونات الحضرمية، فذلك مطلب نؤيده ونرحب به، ولكن الجمع لا يكون بالضرورة بإنشاء مكوّن فوق مكوّن، وإنما بتوحيد الصف والكلمة والقرار، والاستفادة من الأطر القائمة بدلًا من إعادة إنتاجها بأسماء جديدة.

حضرموت أكبر من المكونات، وأكبر من الأشخاص، وأكبر من الزعامات.

ومن يريد خدمة حضرموت، فليكن مشروعه جامعًا للحضارم، لا مشروعًا جديدًا لتقسيمهم.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك