في الوقت الذي تشهد فيه أسواق المشتقات النفطية في الوادي والصحراء و كثير من المحافظات المحررة، ماعدى مأرب ، أزمات متكررة واختناقات في تموين وتوزيع الديزل والبترول، وما يصاحب ذلك من طوابير ومعاناة للمواطنين، يبرز فرع شركة النفط بساحل حضرموت كنموذج مختلف استطاع الحفاظ على استقرار التموين وانسيابية التوزيع وتوفير المشتقات النفطية للسوق المحلية بصورة لافتة.
ويقف خلف هذا النجاح كادر حضرمي مشهود له بالكفاءة والخبرة والتاهيل العلمي، هو الأستاذ الخلوق سعيد الديني، مدير عام فرع شركة النفط بساحل حضرموت، الذي جمع بين التأهيل العلمي والخبرة العملية الطويلة داخل الشركة، حيث تدرج في مواقعها المختلفة واكتسب معرفة دقيقة بتفاصيل العمل الإداري والفني والتمويني، الأمر الذي مكنه من إدارة الفرع بكفاءة واقتدار في ظروف استثنائية ومعقدة.
لقد شهدت الشركة خلال فترات سابقة العديد من التحديات والإشكالات وشبهات الفساد ، التي انعكست على مستوى الأداء والخدمة، إلا أن المرحلة الحالية اتسمت بقدر أكبر من الانضباط والتنظيم والشفافية والقدرة على التعامل مع المتغيرات، بما أسهم في تجنيب ساحل حضرموت أزمات التموين التي شهدتها مناطق أخرى ومنها الوادي والصحراء، والحفاظ على استقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية.
ومن أبرز ما يميز الأستاذ سعيد الديني قدرته على بناء علاقات عمل إيجابية مع موظفي الشركة والجهات الرسمية ذات العلاقة داخل المحافظة ومع المركز عدن ، إلى جانب حرصه على العمل بروح الفريق الواحد والاستفادة من خبرات الكوادر النفطية الحضرمية، وهو ما انعكس على مستوى الأداء العام للفرع وسرعة معالجة الإشكالات قبل تحولها إلى أزمات.
ورغم الارتفاعات المتكررة في أسعار المشتقات النفطية خلال الأشهر الأخيرة منذ تولية ادارة الشركة، وهي قرارات تصدر من الجهات المختصة في الوزارة والشركة الأم في عدن
، فإن إدارة فرع الشركة بساحل حضرموت نجحت في الحد من آثار تلك المتغيرات على عملية التموين والتوزيع، وضمان استمرار وصول المشتقات النفطية إلى الأسواق والمحطات دون انقطاعات مؤثرة.
إن نجاح المؤسسات لا يصنعه الشعار ولا الضجيج الإعلامي، بل تصنعه الكفاءات المخلصة التي تعمل بصمت وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. ومن هذا المنطلق يستحق الأستاذ سعيد الديني التقدير على الجهود التي يبذلها مع زملائه في فرع شركة النفط بساحل حضرموت للحفاظ على استقرار السوق النفطية وخدمة المواطنين.
فحضرموت اليوم بحاجة إلى مثل هذه النماذج الإدارية الناجحة التي تثبت أن الكفاءة والخبرة والنزاهة قادرة على صناعة الفارق، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان المؤهل القادر على تحويل التحديات إلى فرص والواجبات إلى إنجازات.
نسأل الله للأستاذ سعيد الديني دوام التوفيق والسداد، وأن يوفقه إلى مواصلة مسيرة العطاء والنجاح في خدمة حضرموت وأبنائها، وأن يعينه على تحمل مسؤولياته وأداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل إخلاص واقتدار.



















