للأهمية القصوى يا حضارم

نتابع هذه الأيام ونقرأ الكثير من الكلام الذي لا معنى له؛ والبعض يحاول عبثاً “تغطية عين الشمس بغربال”.. هذا ما دفعني للكتابة وقول كلمة الحق، فإن أصبتُ فذلك من أجل حضرموت التي تستحق الكثير، وإن أخطأتُ فالإنسان مجبولٌ على الصواب والخطأ.

إن “حلف قبائل حضرموت” بمفهومه الوطني هو الممثل الشرعي لحضرموت، وله كيانه السياسي المتمثل في “مؤتمر حضرموت الجامع”.. وما دون ذلك، لا تعدو بعض الكيانات كونها مجرد “دكاكين” هدف مؤسسيها عرقلة المشروع السيادي الحضرمي، وضرب التحول وثورة الحضارم في عقر دارها (حسبنا الله ونعم الوكيل).

هؤلاء الأشخاص غير مستعدين للنزول من على شجرتهم، ونحن نعرفهم جيداً؛ لذا نقول لهم: “ارزقوا الله بعيداً عن حضرموت”، فهذه الكيانات الهشة التي تحمل أسماءً رنانة، أنشأها بعض المصابين بداء التبعية ممن يعانون من “الدونية السياسية”.. هؤلاء لا قيمة لهم حتى عند من يعيشون معهم تحت سقف واحد، لأنهم يعشقون الارتهان ويتقزمون أمام من صادر الهوية الحضرمية.

لقد تجلت دونية هؤلاء منذ حرب 1994 الإجرامية والبربرية على حضرموت، تلك الحرب التي قادها مجرمو العصر ، حين رضخت حضرموت وجنوب اليمن تحت احتلال أسوأ لصوص في تاريخ البشرية.

ونعيد ونكرر : إن “حلف قبائل حضرموت” برئاسة الزعيم والثائر الحضرمي المقدم عمرو بن حبريش، هو من يمثل حضرموت بكيانه السياسي “مؤتمر حضرموت الجامع”.. هم الذين تصدوا لقوى الاحتلال الإجرامي عام 2013 عقب استشهاد المقدم سعد بن حبريش.. ومن يتجاهل من الحضارم ثورة أهلهم، فهو منسلخ من هويته، وللأسف هؤلاء كثر وما زالوا مستمرين حتى الآن.

إن البعض، وبعد تأسيس الحلف، سارع لإنشاء “دكاكاين” خاوٍ من أي بضاعة وطنية، بل مليء ببضاعة فاسدة أساسها الحقد والكراهية ضد من أشعل نيران الحرية والسيادة وتصدى للتبعية.

باختصار، هي “سلعة تعطيل” هدفها الوحيد إعاقة المشروع السيادي.

اعلموا، وعلموا غيركم، أن حضرموت بحلف قبائلها وبقيادة المقدم عمرو بن حبريش، قد تجاوزت احتلال عام 94. فأين أولئك المجرمون اليوم؟ لقد ذهبوا إلى مزبلة التاريخ، وظلت حضرموت للحضارم وجنوب اليمن لأهله.

إن من خان حضرموت في حينها ولم يشارك في (هبة 2013) وفي (ملحمة 4 يناير 2026م)، سيظل يعيش في حسرة، ولن يطيب له عيش حتى يلحق بمن طأطأ رأسه لهم؛ وسيدفن في رماد الهزيمة مذموماً مدحوراً. هؤلاء الأقزام لديهم فلسفة مفضوحة في الخطاب تحقرهم أمام من يعرف حقيقتهم.

نصيحتنا لكم: كفوا عن الطعن في الجسد الحضرمي وعن تعطيل القرار، فهذا أشرف لكم، فالتاريخ والمستقبل لن يرحماكم.

إن المعنيين الحقيقيين بوحدة حضرموت هم من قدموا التضحيات في 2013 لإفشال الاحتلال، وهم من هزموا قوى الضلال والغدر ودحرت القوات الغادرة التي جتاحت حصرموت أواخر العام الماضي، وحققوا النصر في مطلع هذا العام 2026م تحت مظلة الحلف وقيادة “المؤتمر الجامع”، وبدعم الأشقاء الصادقين.

نحن نسعى جاهدين لتحقيق سيادة القرار والندية، واستعادة الهوية الأزلية للشعب الحضرمي وفق مبدأ الشراكة العادلة والمصالح المشتركة.. واليوم، تفتح أبواب الحلف والجامع للحوار (الحضرمي – الحضرمي) وفق معايير وأهداف الثورة والهبة، وصولاً إلى شراكة حقيقية تتجاوز التبعية وترسخ الندية.

حفظ الله حضرموت.. ولا نامت أعين الجبناء.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك