(عاد/ دمشق) متابعات:
كشف مصدر دبلوماسي سوري عن أن الاتفاقيات العسكرية الحالية بين سوريا والسعودية تندرج ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية.
ونفى المصدر الدبلوماسي السوري لوكالة الأنباء السورية «سانا» وجود خطط لإرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن.
ماذا تقول التقارير عن إرسال قوات سورية؟
يأتي النفي السوري رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد دمشق لإرسال آلاف الجنود إلى السعودية واليمن، لدعم الحكومة اليمنية ومساندة الرياض في مواجهة الحوثيين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين ومصادر عسكرية يمنية، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن مئات الجنود السوريين انتشروا بالفعل على جانبي الحدود السعودية-اليمنية، وأن آلافاً آخرين قد يُرسلون في مراحل لاحقة، وهو ما نفاه المصدر السوري.
ووفقاً لأحد المصادر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، فإن الترتيبات تتضمن إرسال نحو 3 آلاف جندي سوري، فيما تحدث مصدر في وزارة الدفاع اليمنية عن خطة قد تشمل أكثر من 10 آلاف مقاتل على مراحل.
لكن هذه المعلومات تستند إلى مصادر يمنية لم تكشف الوكالة هوياتها، ولم تعلن دمشق أو الرياض تأكيداً رسمياً لها.
كيف ردت سوريا؟
نفت دمشق صحة التقارير التي تحدثت عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد الحوثيين، مؤكدة أن الاتفاقيات العسكرية الموقعة مع السعودية تركز حالياً على التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، مع إمكانية تطورها مستقبلاً إلى اتفاق دفاع مشترك.
وقال مصدر دبلوماسي سوري لوكالة الأنباء السورية «سانا»، السبت، إن الاتفاقيات الحالية مع المملكة العربية السعودية تندرج ضمن إطار التعاون العسكري بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين، موضحاً أن الاتفاق يركز على تدريب القوات العسكرية وبناء قدراتها.
وأضاف المصدر أن زيارات تنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل، لبحث مجالات التعاون وآليات تنفيذه، مشيراً إلى أن هذا التعاون قد يتطور مستقبلاً إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى «حلف مكة»، وفقاً للمصالح المشتركة.
وأكد المصدر أن الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن «لا أساس له من الصحة»، مشدداً على أن أولويات دمشق تتمثل في ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي.
ما طبيعة الاتفاق العسكري بين سوريا والسعودية؟
وقّعت السعودية وسوريا اتفاقاً للتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، ولقائه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء.
ولم يُعلن الجانبان تفاصيل الاتفاق أو بنوده التنفيذية، لكن المصدر الدبلوماسي السوري أوضح أن مجالات التعاون الحالية تشمل التدريب والاستشارات العسكرية وبناء القدرات، مع احتمال الانتقال مستقبلاً إلى تعاون دفاعي أوسع.
ما هو «حلف مكة» الذي قد تنضم إليه سوريا؟
وأثار المصدر الدبلوماسي السوري احتمال انضمام دمشق مستقبلاً إلى «حلف مكة»، وهو اتفاق دفاعي مشترك وقّعته السعودية وباكستان وتركيا في 7 أغسطس/آب 2026.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني قد أكد في 31 أكتوبر/تشرين الأول وجود مشاورات بشأن انضمام سوريا إلى منظومة للأمن والدفاع الإقليمي مع دول الخليج، مشيراً إلى أن المناقشات تتناول «حلف مكة» أو منظومات أمنية أخرى تحقق الغاية نفسها.
ولم تعلن دمشق حتى الآن قراراً نهائياً بالانضمام.
























