(عاد/ موسكو) متابعات:
من ساحات الاحتجاج إلى أحكام الإعدام، تتصاعد في إيران حملة قضائية تطال المشاركين في احتجاجات يناير/ كانون الثاني.
وأعدمت السلطات الإيرانية شنقا، الثلاثاء، رجلين بعد إدانتهما بالضلوع في قتل أربعة شرطيين خلال احتجاجات شهدتها مدينة أصفهان في وسط إيران في يناير، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.
وأفاد موقع “ميزان” التابع للسلطة القضائية بأن الرجلين اللذين أعدما هما: أمير حسين ملكي وأمير حسين إبراهيمي.
وأضاف الموقع أن الحكمين نفذا بعد مراجعة قانونية شاملة للقضيتين وتأييد المحكمة العليا حكمي الإعدام.
وبحسب منظمة “إيران هيومن رايتس” ومقرها النروج، أصبح عدد مَن أُعدموا في الأشهر الأخيرة على خلفية الاحتجاجات 36 شخصا.
ويتهم عدد من المنظمات غير حكومية طهران بتنفيذ سلسلة من الإعدامات في محاولة لترهيب السكان ومنع تكرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في يناير.
وبحسب منظمة “إيران هيومن رايتس”، نفذ حُكم بالإعدام بحق سبعة رجال آخرين في القضية نفسها، فيما لا يزال ثلاثة آخرون يواجهون خطر الإعدام شنقا.
وندّدت المنظمة بقضية شابتها “أعمال تعذيب وانتزاع اعترافات قسرية وانتهاكات جسيمة” للإجراءات القضائية، معتبرة أن السلطات تستند إلى “مقتل أربعة من عناصر الأمن لتبرير هذه الإعدامات، رغم أن أيا من الذين أُعدموا لم يتهم بالقتل”.
وقال مدير المنظمة محمود أمير مقدم لوكالة فرانس برس إن “حجم التعذيب والانتهاكات الإجرائية في هذه القضية مروّع”.
وأكدت منظمة “هيومن رايتس أكتيفيستس نيوز اجينسي” (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بدورها تنفيذ أحكام الإعدام، مشيرة إلى أن إمكانية اطلاع المتهمين ومحاميهم على ملف القضية محدودة، وتحدثت عن “مزاعم بممارسة ضغوط وأعمال تعذيب خلال التحقيق”.
وقالت منظمة “هنغاو” التي تتخذ من النرويج مقرا لها، أن أمير حسين إبراهيمي “تعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد خلال الاستجواب، بهدف انتزاع اعترافات قسرية منه”.
وبحسب المنظمات غير الحكومية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداما لعقوبة الإعدام بعد الصين.
واندلعت موجة احتجاجات في إيران في ديسمبر/ كانون الأول على خلفية ارتفاع حاد في أسعار صرف العملات الأجنبية، وسرعان ما تحولت إلى تظاهرات مناهضة للحكومة بلغت ذروتها في 8 و9 يناير.
وبحسب الأرقام الرسمية، قُتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم عناصر من الشرطة وقوات الأمن، خلال المواجهات، فيما أوردت منظمات حقوقية مقرها خارج إيران حصيلة أعلى.
وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، أعدمت السلطات علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي لضلوعهما في القضية نفسها.
وتصاعدت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في فبراير/ شباط






















