بعد غياب دام عشرة أشهر.. الزُبيدي يظهر مجددًا ويعلن التعبئة الشعبية للتصدي للحوثيين ويدين استهداف الأعيان المدنية في السعودية

(عاد/أبوظبي)خاص:

وجّه عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، خطابًا إلى أنصاره وشعب الجنوب في الداخل والخارج، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، أعلن فيه التعبئة الشعبية العامة، ودعا إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة والأمن والاستعداد لمواجهة مليشيات الحوثي، إلى جانب تنظيم فعاليات جماهيرية في عدد من محافظات الجنوب.

وأكد الزُبيدي، الذي ظهر في خطابه بعد غياب دام عشرة أشهر، عقب مغادرته عدن إلى الخارج في يناير الماضي، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية تستدعي تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الصفوف، معلنًا الدعوة إلى انخراط المواطنين في مراكز التعبئة بمختلف محافظات الجنوب، وفقًا للإجراءات التي قال إنها ستُعتمد من الجهات المكلفة.

ودعا إلى احتشاد جماهيري واسع في فعالية وصفها بـ«مليونية التعبئة الشعبية العامة»، قال إنها ستُقام يوم الأربعاء 14 أكتوبر في العاصمة عدن ومحافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، بالتزامن مع ذكرى الثورة التي انطلقت من جبال ردفان ضد الاستعمار البريطاني.

كما دعا الزُبيدي قبائل الجنوب إلى إعلان الاستنفار الشعبي والاستعداد للمشاركة في الدفاع عن الجنوب، مشيدًا بما وصفه بدور القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة مليشيات الحوثي على جبهات القتال، ومثمنًا مواقف أبناء الصبيحة في التصدي للهجمات على المناطق الحدودية.

المسار السياسي والمطالب الإقليمية والدولية

وفي الشأن السياسي، أكد الزُبيدي استمرار المجلس في مساره السياسي، استنادًا إلى ما وصفه بمضامين الإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في 2 يناير 2026، والميثاق الوطني الجنوبي، مشددًا على مواصلة التحركات الإقليمية والدولية للمطالبة بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.

وطالب المملكة العربية السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي، معتبرًا ذلك مدخلًا لإعادة الاستقرار إلى البلاد والمنطقة.

كما جدد التزامه بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن القوات الجنوبية، بحسب وصفه، شريك في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

إدانة الهجمات الحوثية على السعودية

وفي سياق متصل، أدان الزُبيدي ما وصفه بالاعتداءات الحوثية الإرهابية التي استهدفت الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، داعيًا إلى اتخاذ موقف دولي حازم إزاء هذه الهجمات وما اعتبره مشروعًا توسعيًا للجماعة.

واختتم خطابه بتوجيه التحية إلى القوات الجنوبية المرابطة في جبهات الصبيحة وباب المندب وكرش والمسيمير ويافع وأبين والضالع وبيحان، مشيدًا بتضحيات أفرادها. كما وجّه التحية إلى أبناء الجنوب بمختلف فئاتهم ومكوناتهم، مترحمًا على الشهداء ومتمنيًا الشفاء للجرحى والحرية للأسرى.

اضف تعليقك