اليمن يشارك في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

2026/10/03م

(عاد جنيف ) خاص:

شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية.

واستعرض وزير حقوق الإنسان، مشدل عمر، في كلمة اليمن، مستجدات الأوضاع الإنسانية والحقوقية في اليمن جراء التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني وآثار تصعيدها على المدنيين والمنشآت الصحية والتعليمية، واستمرار تجنيدها للأطفال واستغلال المهاجرين واحتجاز موظفين الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية.

واوضح أن موجة التصعيد الأخيرة أسفرت، وفق حصيلة أولية حتى 30 سبتمبر، عن مقتل أكثر من 250 مدنياً وإصابة أكثر من 360 آخرين، فضلاً عن نزوح نحو 200 ألف شخص..محملاً المليشيات مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية وما يتعرض له المدنيون، وفي مقدمتهم الأطفال، من انتهاكات جسيمة.

واشار الى أن الوزارة تمكنت من الوصول إلى معلومات عن 50 قتيلاً وجريحاً من ضحايا قصف قوافل النازحين الفارين من حيس إلى الخوخة، ومقتل ثلاثة أطفال في هجوم حوثي استهدف قرية الطريرة بمحافظة تعز في 17 سبتمبر، بينهم طفلة لم تتجاوز عاماً ونصف العام، ووصول نحو ثلاثة آلاف شخص إلى جمهورية جيبوتي مع استمرار التصعيد وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأكد أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح يمثل أحد أخطر الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية، التي حوّلت المدارس والمراكز الصيفية ومنشآت مدنية أخرى إلى أدوات للتعبئة والتلقين والتجنيد، ودفعت بالأطفال إلى بيئة عسكرية تحرمهم من التعليم والحماية وتهدد حياتهم ومستقبلهم.. مشيراً إلى توثيق الأمم المتحدة حالات لتجنيد الأطفال واستخدامهم في أدوار عسكرية وميدانية من قبل المليشيات الحوثية.

وبيّن أن آثار الهجمات الحوثية امتدت إلى المرافق الصحية والخدمات الطبية في تعز والحديدة ومأرب والساحل الغربي، حيث تعطلت الخدمات في 26 مرفقاً صحياً تدعمها اليونيسيف، ما أضر بقدرة المدنيين والنازحين والجرحى والمرضى على الحصول على الرعاية اللازمة، كما تم نهب المستودعات والعيادات والمنشآت الطبية التي يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، واستهداف المستشفى السعودي الميداني ضمن الهجمات التي طالت الخوخة وميناء المخا ومرافق مدنية وخدمية أخرى.

وأوضح وزير حقوق الانسان، أن التصعيد منذ الثالث من سبتمبر أدى إلى إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة، وأثر على أكثر من 140 ألف طالب وطالبة، فيما توقفت الدراسة في 29 مدرسة بمديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، في مناطق المواجهات والمناطق القريبة منها، بعد أيام قليلة من بدء العام الدراسي الجديد.. مؤكداً أن استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب أصبح تهديداً مباشراً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وسلامة البحارة وسلاسل الإمداد العالمية..مشيراً الى أن تحويل الممرات البحرية إلى ساحة للتهديد والابتزاز العسكري يفاقم معاناة اليمنيين، ويرفع تكاليف النقل والتأمين، ويؤثر في تدفق السلع والمساعدات الإنسانية.

وتطرق إلى استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والمدني..مشيراً إلى تأكيد الأمم المتحدة، في يونيو الماضي، بقاء 73 من موظفيها رهن الاحتجاز لدى مليشيات الحوثي، ووفاة أحد موظفيها أثناء الاحتجاز، واحتجاز بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن تقدير حكومة الجمهورية اليمنية لمجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء..متطلعاً إلى دعمها واعتماد مشروع القرار المتعلق بتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن في مجال حقوق الإنسان، في إطار البند العاشر، وما يتضمنه من دعم فني وتقني للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان..مؤكداً أن هذا الدعم يمثل إسهاماً مهماً في تعزيز القدرات الوطنية وتطوير آليات التوثيق والتحقيق وتعزيز حماية حقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية.

وجدد إلتزام الجمهورية اليمنية بالتعاون البناء مع المجلس ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومواصلة العمل لحماية المدنيين وصون حقوق الأطفال والمهاجرين وتعزيز المساءلة، وصولاً إلى سلام يستند إلى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

اضف تعليقك