(عاد/ موسكو) متابعات:
وقع حاكم ولاية كاليفروينا الأمريكية غافين نيوسوم قوانين تهدف إلى حماية عمال كاليفورنيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك احتمالية فقدان الوظائف والمراقبة في أماكن العمل.
وتحظر هذه القوانين على أصحاب العمل استخدام التكنولوجيا للتنبؤ بالحالة العاطفية للعامل من خلال بياناته البيومترية، وتلزمهم بإرسال إخطارات كتابية للعمال في حال كان الذكاء الاصطناعي سبباً في عمليات تسريح جماعي للموظفين، كما تمنعهم من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرار بفصل أي شخص من عمله.
كما وقع الحاكم الديمقراطي أمراً تنفيذياً يلزم وكالات الولاية بمواصلة الإشارة إلى هذه التكنولوجيا بمصطلح “الذكاء الاصطناعي” بدلاً من مصطلح “الذكاء الفائق” الذي أمر دونالد ترامب الدبلوماسيين الأمريكيين مؤخراً باستخدامه.
غوغل تقفز إلى «جيميناي 4».. نموذج جديد للحاق بعمالقة الذكاء الاصطناعي
وقال نيوسوم في بيان، “ينبغي للذكاء الاصطناعي أن يوسع نطاق الفرص، لا أن يأتي على حساب العمال والأسر. وفي الوقت الذي تعيد فيه هذه التكنولوجيا تشكيل بيئة العمل، تضع كاليفورنيا الناس في صميم اهتماماتها”.
وبحسب صحيفة الغارديان، وجه نيوسوم انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقاء استمر ساعة مع الصحفيين الأربعاء، لعدم إقراره لوائح فيدرالية شاملة بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك في وقت يحذر فيه قادة هذا القطاع من مخاطر التكنولوجيا.
وكان ترامب قد صرح الثلاثاء بأن كبار قادة التكنولوجيا وقعوا اتفاقاً طوعياً لـ”الرقابة الذاتية” على تطوير الذكاء الاصطناعي.
وكان الحاكم قد وقع هذا الشهر قانوناً يلزم مشغلي برمجيات الدردشة الآلية (تشات بوت) القائمة على الذكاء الاصطناعي بإجراء تقييمات للمخاطر قبل طرحها، كما وقع أمراً تنفيذياً يلزم الولاية بالتشاور مع الخبراء لتعزيز الرقابة على هذا القطاع.
وقال نيوسوم، “علينا القيام بالمزيد في ظل غياب القيادة الفيدرالية”، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال دعوة المشرعين للعودة في جلسة خاصة لمناقشة هذه القضية بشكل أعمق.
وجاء المؤتمر الصحفي في اليوم الأخير المتاح أمام نيوسوم لتوقيع مشاريع القوانين أو استخدام حق النقض (الفيتو) ضدها، وذلك قبل انتهاء ولايته في يناير/كانون الثاني المقبل.
وقد استهل الحدث بتوقيع قانون ينشئ برنامجاً للائتمان الضريبي يهدف إلى مساعدة المؤسسات الإخبارية المحلية -بما في ذلك الصحف والمنافذ الرقمية ومحطات التلفزيون- على توظيف الصحفيين والاحتفاظ بهم.
وانتقد نيوسوم ما وصفه بـ “هجوم ترامب على حرية الصحافة”، مشيراً إلى منع الرئيس لمؤسسات إخبارية من دخول البيت الأبيض.
كما تحدث نيوسوم عن انتخابات التجديد النصفي المقبلة التي ستحسم السيطرة على الكونغرس؛ إذ كان قد انخرط مبكراً في هذا الصراع من خلال قيادة الديمقراطيين العام الماضي في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية لتعزيز فرصهم في الفوز بمزيد من المقاعد في مجلس النواب.
ولقد صرّح مراراً وتكراراً بأن الرهانات كبيرة ومصيرية في حال لم يحقق حزبه النجاح في انتخابات شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال الأربعاء، “لن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة في عام 2028 ما لم نستعد السيطرة على مجلس النواب”.
وعند سؤاله عما إذا كان قد حدد موعداً نهائياً لاتخاذ قرار بشأن الترشح للرئاسة في عام 2028، تجنب نيوسوم إعطاء إجابة مباشرة، قائلاً: “تلك اللحظة ستأتي حين يحين أوانها”.
كما صرحت المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة، كامالا هاريس، التي تنحدر مثل نيوسوم من منطقة خليج سان فرانسيسكو، بأنها تدرس أيضاً الترشح للمنصب في عام 2028.
وكان نيوسوم قد أبلغ شبكة “سي إن إن” مؤخراً بأنه لن يترشح للرئاسة إذا دخلت هي السباق، مشيراً إلى أنهما لم يتحدثا منذ بث تلك المقابلة.
وتطرق نيوسوم إلى مقترح لرفع الضرائب مؤقتاً على أصحاب المليارات -وهو مقترح سيُطرح للتصويت في نوفمبر وكان قد عارضه باستمرار- حيث أبدى احترامه لمؤيدي هذا الإجراء، بمن فيهم السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، لالتزامهم بمعالجة التفاوت في الدخل في البلاد.
وقال نيوسوم، “إنه محق تماماً فيما يتعلق بالتوازن بين الأغنياء والفقراء، لكننا نختلف اختلافاً جوهرياً حول هذه القضية”.






















