(عاد/ موسكو) متابعات:
بعد إعلانه رسميا رفض مقترح إيرانيا لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، حدد الرئيس الأمريكي الأحد خطوته المقبلة تجاه إيران.
وبعد يوم واحد من رفضه مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، أجرى ترامب مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” الأمريكي توقع خلالها أن ينخرط المفاوضون الأمريكيون في مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.
وتحاول قطر ووسطاء إقليميون آخرون إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الجانبين لا يزالان متباعدين للغاية بشأن القضايا الرئيسية ففي حين ترغب إيران في تركيز أي محادثات على مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي، تطالب إدارة ترامب بأن توافق إيران على تقديم تنازلات نووية.
وأكد مصدران إقليميان إعلان ترامب بشأن إجراء المزيد من المحادثات هذا الأسبوع؛ وذكرا أنهما يتوقعان جولة أخرى من الحوار غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران في وقت مبكر قد يكون يوم الإثنين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بالإمكان سد الفجوات القائمة.
وخلال المقابلة الهاتفية، قال ترامب “أتوقع المزيد من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع.. إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه.. إنه الاتفاق الذي ربما كنا سنوافق عليه قبل عام؛ لقد بالغوا في تقدير أوراقهم وأساؤوا في تقدير موقفهم” على حد تعبيره.
ورداً على سؤال عما إذا كان يفكر في استئناف الضربات ضد إيران، قال ترامب “أنا أفكر في ذلك دائماً”.
في غضون ذلك، قال ترامب إن الجيش الأمريكي يسهل خروج كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز. وأوضح أن أكبر كمية من النفط عبرت المضيق منذ بدء الحرب قد مرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً “أكثر من 20 مليون برميل”.
وأكد مسؤول دفاعي أمريكي صحة ما ذكره ترامب، مشيراً إلى أنه تم تصدير 22 مليون برميل من النفط عبر المضيق ليلة الجمعة.
كان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي.
وشارك مسؤولون قطريون في هذه العملية، حيث قاموا بنقل الرسائل بين الجانبين حيث قدم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية والتي تضمنت رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإزالة العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة وهو ما رفضه ترامب.
ومع ذلك، أفاد مسؤول أمريكي ومصدران إقليميان لموقع “أكسيوس” بأن الوسطاء القطريين يواصلون جهود الدبلوماسية المكوكية في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
ويوم الخميس الماضي، التقى رئيس وزراء قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك وناقشا الاتفاق المحتمل مع إدارة ترامب وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار بويتكوف وأطلعوه على المستجدات.
وذكر مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة أن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع كلا الطرفين، وقدموا مقترحاً توفيقياً للجانبين لمراجعته.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، واصل الوسطاء القطريون تبادل الآراء بشكل منفصل مع المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين بشأن تعديلات على نص الاتفاق.
ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء القطريون اجتماعات منفصلة مع كل من عراقجي وويتكوف في أقرب وقت ممكن، ربما يوم الإثنين.
من جانبه، صرح عراقجي لشبكة “إن بي سي” اليوم الأحد بأنه على الرغم من رفض ترامب للمقترح الإيراني، إلا أن طهران لا تزال تسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي.
وقال عراقجي إن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لا تدخل ضمن حسابات إيران، مضيفاً “نحن نهتم فقط بمصالحنا الوطنية، ومستعدون للمفاوضات”.
وتابع “على الرغم من أننا سمعنا من الرئيس ترامب أنه يرفض هذا الاتفاق… إلا أننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء”.






















