الكنيست بلا قوائم عربية.. قرارات شطب تشعل معركة الانتخابات بإسرائيل

2026/09/23م

(عاد/ القاهرة) متابعات:

يواجه النواب العرب تحدي الشطب من خوض انتخابات الكنيست الإسرائيلي القادمة بعد قرار شطب قائمتين ونائبين أحدهما يهودي.

فقد قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، الأربعاء، شطب ترشيح القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس وزعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والمرشح اليهودي عن القائمة المشتركة عوفر كسيف من خوض الانتخابات.

وجاءت قرارات لجنة الانتخابات استجابة لاعتراضات قدمها حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة إيتمار بن غفير وحزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولا تعتبر قرارات لجنة الانتخابات المركزية سارية إلا في حال المصادقة عليها من قبل المحكمة العليا وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في الأيام القادمة في الاعتراضات المقدمة ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية.

ويشكل المواطنون العرب نحو 20% من عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى حصول النواب العرب على 13-14 مقعدا من مقاعد الكنيست ال 120 وقد يرتفع العدد أكثر في حال مشاركة أوسع من المواطنين العرب.

وتشير تقديرات إلى أن العرب هم من سيحددون رئيس الوزراء القادم، فكلما زاد تمثيلهم كلما قلت فرص معسكر نتنياهو بالفوز بالانتخابات، وكلما ازدادت حاجة أحزاب المعارضة اليهودية إليهم من أجل تشكيل حكومة.

وقد قررت لجنة الانتخابات المركزية أولا شطب ترشيح النائب عوفر كسيف للانتخابات على لائحة القائمة المشتركة.

وقال مركز “عدالة” الحقوقي العربي، الذي تولى تمثيل كسيف، إن لجنة الانتخابات المركزية قررت شطب ترشح عضو الكنيست عوفر كسيف، بأغلبية 18 صوتًا مع قرار الشطب مقابل 5 ضد، وذلك في أعقاب طلب تقدّم به حزب “الليكود”.

وأضاف المركز “يصعب تصور حزب الليكود اعتقد، عند تقديمه طلب الشطب، أن الطلب يستند إلى أدلة لها أي صلة، ولو واهية، بأسباب الشطب المنصوص عليها في قانون أساس: الكنيست.”

وتابع مركز عدالة: “لا يتيح الوضع القانوني في اسرائيل منع أي شخص من الترشح للكنيست لمجرد إبدائه انتقادات حادة للجيش والحكومة بشأن ارتكاب جرائم حرب، وبالتأكيد ليس لمجرد أن المرشح أعرب عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل”.

وأنهى عدالة: “نحن على قناعة بأن المحكمة العليا ستتبنى موقفنا وموقف المستشارية القانونية للحكومة، بأن الشطب لا يستند إلى أي أساس قانوني، وبالتالي يتعين إلغاؤه”.

وعلّق النائب عوفر كسيف، (المشتركة) على قرار شطب ترشحه: “هذا القرار سياسي بامتياز، معروف مسبقًا ولا أساس قانوني له”.

وأضاف النائب كسيف في بيان: “لن ينجح الفاشيون ومعاونيهم في كتم صوتنا! سأواصل النضال من أجل تمثيل ناخبيّ، ومن أجل قيم السلام والمساواة والشراكة اليهودية-العربية الحقيقية، في الكنيست المقبلة أيضًا”.

وتابع إن “طلبات الشطب المطروحة لا تطالب فقط باستبعاد جميع القوائم التي تمثّل الجماهير العربية، بل تهدف أيضًا إلى إسكات وإقصاء كل صوت من الكنيست يسعى إلى طرح بديل حقيقي لخطاب الحروب والانتقام، وبذلك منع ملايين المواطنين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم وفقًا لما يؤمنون به، ونزع الشرعية بشكل مطلق عن المجتمع العربي وعن الشراكة اليهودية-العربية”.

وكان حزب “الليكود” طلب بشطب ترشيحه بداعي “عدم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

شطب ترشيح سامي أبو شحادة
كما قررت لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة تلبية لطلب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير.

وقال مركز “عدالة” إن لجنة الانتخابات المركزية قررت شطب ترشح سامي أبو شحادة ومنعه من خوض انتخابات الكنيست ال-26، بأغلبية 31 صوتًا مقابل 4.

وأضاف عدالة، الذي يمثل أبو شحادة أمام اللجنة، قال: “إن الادعاء الذي استند إليه قرار الشطب باطل ولا أساس له، ومفاده أن أبو شحادة أعرب عن دعمه للعنف كوسيلة لتحقيق أجندة سياسية. وأن هذا الادعاء يتناقض مع نشاطه العام والبرلماني على مدى 30 عامًا، ومع تصريحاته الصريحة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما جدد أبو شحادة أمام اللجنة، تأكيد التزامه بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان”.

وقد شدد أبو شحادة أمام اللجنة على موقفه، الذي عبّر عنه أيضًا في أعقاب 7أكتوبر/تشرين الأول، واستمر في التعبير عنه طوال الحرب، من خلال سلسلة طويلة من الإدانات الصريحة للمساس بالمدنيين الإسرائيليين، اليهود والفلسطينيين، ومن بينها دعوات متكررة إلى حل سياسي.

وقال المحامي حسن جبارين خلال الجلسة: “إن المقال لا يتضمن أي دعوة مباشرة إلى العنف، ولا أي تصريحات ترقى إلى مستوى الشطب”.

ومن جهته قال أبو شحادة: “سنتوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن حقنا وحق جمهورنا في التمثيل والمشاركة السياسية. لن ترهبنا محاولات الإقصاء ولن تدفعنا إلى التراجع؛ سنواجه العنصرية والإقصاء السياسي، وسنواصل نضالنا السلمي والثابت من أجل الحرية والعدالة والمساواة لجميع المواطنين”.

شطب القائمة العربية الموحدة
كما قررت لجنة الانتخابات الإسرائيلية شطب القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس التي يتردد أنها قد تكون جزءا من الحكومة القادمة.

وكانت القائمة العربية الموحدة شاركت في تأسيس الحكومة في العام 2021 وذلك للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل.

وقد قررت لجنة الانتخابات شطب القائمة الموحدة، وذلك بتأييد 18 صوتا من أعضاء اللجنة مقابل 5 أصوات معارضة بالإضافة إلى صوت واحد كان بالامتناع عن التصويت.

وقال يحيى دهامشة، رئيس المكتب السياسي للقائمة العربية الموحدة، أمام اللجنة” الموحدة ليست جزءا من جماعة الإخوان المسلمين ولا علاقة لها بأي تنظيمات أخرى”.

وأضاف أن “القائمة العربية الموحدة تنشط سياسيا في إطار المنظومة السياسية في إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

وعلى صعيد متصل، صادقت لجنة الانتخابات المركزية على شطب القائمة المشتركة، وهو ما يعني شطب كل القوائم العربية بعد شطب القائمة العربية الموحدة

وسبق للمحكمة العليا أن قررت في الماضي وأكثر من مرة الغاء شطب ترشيح عرب للانتخابات.

اضف تعليقك