(عاد/ أبين) متابعات:
أطلقت إدارة مدرسة فاطمة الزهراء للبنات بمدينة جعار في محافظة أبين مناشدة عاجلة إلى السلطات المحلية والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، للتدخل الفوري وإنقاذ المدرسة التي تضم نحو **1200 طالبة**، بعد أن أصبحت مبانيها مهددة بالانهيار، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة الطالبات والكادر التعليمي.
وتُعد مدرسة فاطمة الزهراء، المعروفة لدى أبناء جعار باسم “المدرسة الكويتية”، من أعرق المدارس في المدينة، إذ شُيدت عام 1974 بدعم من دولة الكويت، وظلت طوال خمسة عقود منارة تعليمية خرّجت أجيالاً من الطالبات، ويعمل فيها اليوم نحو 70 معلمة.
إلا أن مباني المدرسة باتت تعاني من تدهور كبير، يتمثل في تشققات واسعة في الأسقف والجدران، وانتشار الرطوبة والعفن، وتسرب مياه الأمطار إلى الفصول الدراسية، إضافة إلى وجود أجزاء مهددة بالانهيار، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من وقوع كارثة إنسانية.
وقالت مديرة المدرسة، الأستاذة هويدا البيتي، إن معاناة المدرسة مستمرة منذ أكثر من ست سنوات، رغم المناشدات المتكررة والتقارير الهندسية التي وثّقت حالتها الإنشائية.
وأضافت: “أتحدث اليوم كأم قبل أن أكون مديرة. كل صباح تدخل 1200 طالبة إلى المدرسة وقلبي يعتصر خوفاً عليهن. لا نطلب المستحيل، بل نطالب بسقف آمن يحمي بناتنا من خطر الموت.”
وأوضحت البيتي أن المدرسة راسلت مكتب التربية والجهات المختصة، كما زارتها فرق هندسية ومنظمات عدة وأعدت تقارير عن وضعها، إلا أن أي أعمال ترميم لم تُنفذ حتى الآن.
وأشارت إلى أن الإعلان الأخير عن مشاريع لترميم عدد من مدارس محافظة أبين لم يشمل مدرسة فاطمة الزهراء، رغم حاجتها الملحة للصيانة، وهو ما أثار استياء أولياء الأمور والكادر التعليمي.
ووجهت إدارة المدرسة نداءً إلى محافظ أبين، ووزارة التربية والتعليم، والمنظمات الإنسانية، والجهات الداعمة، وكل فاعلي الخير، للتدخل العاجل وإعادة تأهيل المدرسة قبل وقوع كارثة قد تودي بحياة المئات من الطالبات.
وأكدت أن إنقاذ المدرسة لا يتعلق بمبنى فحسب، بل بحماية حق أكثر من 1200 طالبة في التعليم داخل بيئة آمنة، والحفاظ على واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في مدينة جعار.























