(عاد/ المكلا) خاص:
نظم مكتب وزارة الثقافة بساحل حضرموت، ممثلاً بالمدير العام الأستاذة عبير محمد الحضرمي، وبرعاية كريمة من الأستاذ سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت، فعاليات القرية التراثية النسائية بمدينة الحامي عصر الأربعاء الماضي، ضمن برنامج مهرجان موسم البلدة السياحي 2026، وسط أجواء مفعمة بالفرح والأهازيج الشعبية التي أعادت عبق الماضي إلى الحاضر، في مشهد جسد أصالة الموروث الشعبي الحضرمي واستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف الفئات العمرية، في متحف التراث البحري بالحامي.
وتأتي الفعاليات في إطار جهود مكتب الثقافة الرامية إلى الحفاظ على الهوية الحضرمية وإحياء الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة بعادات وتقاليد الآباء والأجداد.
وشهدت فعاليات اليوم تقديم فرقة براعم المقد لوحة فنية وتراثية مميزة من خلال أداء رقصة “الصراب” الشعبية، التي أضفت أجواء من الحماس والبهجة بين الحضور، وعكست ارتباط الأجيال الناشئة بتراثهم الأصيل واعتزازهم بهويتهم الثقافية.
وتضمنت القرية عدداً من الأركان التراثية المتنوعة، كان أبرزها ركن الأكلات الشعبية الذي ضم خبز التنور وأقراص المخمر والباخمري والعصيدة بالصليت والسكر إلى جانب القهوة الحضرمية، وهي أطباق لا تزال تحافظ على حضورها في المائدة الحضرمية حتى اليوم.
كما استقطب ركن الشاي البخاري اهتمام الزوار لما يحمله من طابع تراثي يعكس كرم الضيافة وعراقة العادات الاجتماعية المتوارثة، فيما أضاف ركن الأسر المنتجة بمنتجاته المتنوعة لمسة مميزة للقرية وأسهم في إبراز إبداعات الأسر المحلية ودعم مشاريعها الصغيرة.
واستمتع الأطفال بالتعرف على تفاصيل الحياة الشعبية القديمة والتفاعل مع أجواء القرية التراثية، الأمر الذي عزز ارتباطهم بموروثهم الثقافي وهويتهم الحضرمية، فيما تواصلت الزيارات إلى متحف التراث البحري بالحامي، حيث تعرف الزوار على مقتنياته وتاريخ المنطقة البحرية، وما واجهه الأجداد من تحديات في السفر والتجارة والملاحة البحرية عبر العصور.
وعبر الزوار عن سعادتهم بما شاهدوه من تنوع ثقافي وتراثي يعكس أصالة حضرموت وثراء موروثها الشعبي، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في صون الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة.























