(عاد/ لبنان) متابعات:
نفذت الولايات المتحدة واحدًا من أعمق هجماتها الصاروخية داخل الأراضي الإيرانية، عبر ضربة استهدفت شريان نقل بري تجاري استراتيجي يربط إيران مباشرة بكل من الصين وروسيا.
وحسب منصة bne IntelliNews البريطانية المستقلة، استهدفت الولايات المتحدة جسر آق تكيه-خان للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمال إيران بصواريخ كروز.
ويعد الجسر أحد الروابط الرئيسية في ممر السكك الحديدية الذي يربط إيران بكل من الصين وروسيا.
أعمق هجوم أمريكي
وتعد هذه الضربة من أعمق الهجمات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ اندلاع الصراع، إذ وسعت قائمة الأهداف لتشمل بنية تحتية تجارية، بعد أن كانت تركز سابقًا على المواقع العسكرية.
ويُنظر إلى هذه البنية التحتية على أنها وسيلة تعتمد عليها طهران للالتفاف على العقوبات والحفاظ على خطوط النقل البرية مع بكين وموسكو.
ويقع الجسر في منطقة آق قلا ضمن ممر الصين – كازاخستان – تركمانستان – إنجه برون، الذي يدخل إيران من الشمال الشرقي ويربط مدينة جرجان بطهران، بحسب التقرير.
ويعد هذا المسار جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الصينية، ويمتد من مدينة شيآن الصينية إلى طهران.
محور عبور رئيسي إلى الصين
وأفادت وكالة فارس، نقلًا عن وسائل إعلام أجنبية، بأن ما لا يقل عن 65 قطارًا سافر من الصين إلى إيران خلال العام الماضي، وأن عدد قطارات العبور تضاعف 3 مرات منذ بدء الضغوط الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
كما بدأت روسيا، اعتبارًا من أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، شحن البضائع إلى إيران عبر خط السكك الحديدية نفسه، وفقًا للتقرير، الذي أشار إلى أن محللين اعتبروا استهداف الجسر تجاوزًا لفكرة استهداف هدف عسكري تقليدي.
ولم تتمكن IntelliNews من التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.
توسيع الأهداف
وجاء الهجوم في وقت كانت فيه الضربات الأمريكية، منذ وقف إطلاق النار، تركز على أهداف عسكرية في جنوب إيران بالقرب من مضيق هرمز.
وسبق أن تعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية الإيرانية لهجمات استهدفت مفارق السكك الحديدية والطرق والجسور، قبل أن تتم إعادة بنائها بسرعة، وفقًا للتقرير.
ففي هجمات وقعت في 7 أبريل/ نيسان، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل 6 جسور للسكك الحديدية في طهران والبرز وقم وأصفهان وزنجان وأذربيجان الشرقية.
وجاءت الضربة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، والذي أعقبته خطوة أمريكية بإلغاء ترخيص يسمح ببيع النفط الإيراني، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها نفذت ضربات استهدفت أكثر من 90 هدفًا إيرانيًا.






















