خرائط تُرسم وعد تنازلي يبدأ.. تحديد أول منطقة للانسحاب الإسرائيلي من لبنان خلال أيام

2026/07/09م

(عاد/ موسكو) متابعات:

قال مسؤول أمريكي، إن أول منطقة تجريبية في لبنان، والتي سيتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة على منطقة تحتلها القوات الإسرائيلية حاليا، ستتحدد في غضون “أيام”.

وأضاف المسؤول أن العمل جار على وضع خرائط وتحديد مناطق تجريبية أخرى.

وكان لبنان أبلغ أن وفدا عسكريا أمريكيا سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من مناطق تجريبية، ليحقق بذلك شرطه للمشاركة بمفاوضات روما مع إسرائيل.

والخميس، تبلّغ الرئيس اللبناني جوزيف عون من السفير الأمريكي ميشال عيسى أن وفدا عسكريا أمريكيا سيصل قريبا إلى لبنان للإشراف على بدء انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، تطبيقا لمضمون اتفاق الإطار لإنهاء الحرب، وفق ما أعلنت الرئاسة.

الاتفاق الإطاري
ووقّع لبنان وإسرائيل بواشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاقا إطاريا، نص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، على أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”.

وبحسب بيان عن الرئاسة، فقد أبلغ عيسى عون، أن “التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُفق عليه فيما يخص المناطق التجريبية، وأن وفدا عسكريا أمريكيا سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانيا”.

وشدد عيسى على أنه “من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية” من المنطقة المحددة، موضحا أنه سيتمّ تحديد موعد التنفيذ على ضوء “نتائج الاجتماعات التنسيقية”.

شرط لبناني
ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المحددة الأسبوع المقبل في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة فرانس برس الأربعاء.

وشدّد عون من جهته على “ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية، والتقيد بما ورد” في الاتفاق.

ونقلت الرئاسة عن عون تأكيده خلال استقباله وفدا من المخاتير في القصر الرئاسي، “أهمية الوصول إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، بعد تحقيق كل المطالب اللبنانية في أسرع وقت ممكن”، بما يتيح المجال أمام الدولة لـ”القيام بواجباتها وحماية الجميع، ومراعاة مصالحهم بدل الطوائف والأحزاب التي كانت تتولى هذه المهمة”.

جدول زمني؟
ولا يحدّد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.

وأرسى اتفاق وقعته واشنطن وطهران لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، وقفا لإطلاق النار، قبل أيام من توقيع الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

ومن المقرر أن تُعقد جولة التفاوض المقبلة بروما في 15 و16 يوليو/تموز الجاري، بطلب من واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى، فيما لم يؤكد لبنان مشاركته رسميا بعد.

اضف تعليقك