الأمم المتحدة تخفض سقف أهداف حراكها في اليمن

2026/06/11م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

تحوّلت جهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من محاولة إطلاق مسار سلام شامل يضع حلاّ مستداما للصراع القائم في البلد منذ سنة 2014 بين السلطة المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي، إلى مجرّد الحفاظ على التهدئة المتحقّقة بالفعل كأمر واقع بناء على هدنة ظلت قائمة بالفعل رغم انتهاء أمدها المتفق عليه منذ خريف سنة 2022.

وعرقلت التطورات العاصفة في المنطقة بدءا بحرب غزّة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية والتي شارك فيها الحوثيون بإطلاقهم الصواريخ والمسيّرات باتجاه الدولة العبرية، ووصولا إلى الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركية حراك غروندبرغ على مسار السلام اليمني بعد نشاط مكثّف انخرط فيه إلى جانب قوى إقليمية وبدا للحظة أنّه واعد ومبشّر بنتائج إيجابية وخصوصا حين تمّ الإعلان عن خارطة طريق تحتوي على بنود تفصيلية لاتفاق سلام شامل في البلاد.

وتخشى الأمم المتّحدة وسائر القوى ذات الصلة بالملف اليمني أن تمتدّ تأثيرات التصعيد في المنطقة إلى اليمن مجدّدا وتنسف الحدّ الأدنى المتحقق والمتمثّل في التهدئة النسبية بالبلاد.

وتوقيا من هذا السيناريو عقد المبعوث الأممي إلى اليمن، الأربعاء، اجتماعا ضم ممثلين عن لجنة التنسيق العسكري من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وقيادة القوات المشتركة، في العاصمة الأردنية عمان.

وقال مكتب المبعوث، في بيان صحافي إن الوفود ناقشت آخر التطورات في اليمن والمنطقة، وذلك استنادا إلى الاجتماعات السابقة التي عقدت في إطار لجنة التنسيق العسكري.

وحسب البيان ، تم التركيز على التخطيط لوقف إطلاق النار، والأمن البحري، وخطوات خفض التصعيد.

تخشى الأمم المتّحدة وسائر القوى ذات الصلة بالملف اليمني أن تمتدّ تأثيرات التصعيد في المنطقة إلى اليمن مجدّدا وتنسف الحدّ الأدنى المتحقق والمتمثّل في التهدئة النسبية بالبلاد.

وقال غروندبرغ “يظل هذا النوع من الانخراط، برعاية الأمم المتحدة، بالغ الأهمية في ظل بيئة أمنية سريعة التطور وغير قابلة للتنبؤ في اليمن والمنطقة”.

وأشار إلى أن الحفاظ على حوار جوهري ضمن لجنة التنسيق العسكري ومن خلال القنوات الأخرى يمكن أن يدعم بشكل ملموس جهودنا الأوسع الرامية إلى إحراز تقدم نحو سلام دائم في اليمن.

وأوضح البيان أن مكتب المبعوث يعتزم عقد اجتماع يضم الوفود الثلاثة للجنة التنسيق العسكري خلال الفترة المقبلة، وذلك بناء على التزام جميع الأطراف.

وتأسست لجنة التنسيق العسكري في مايو 2022 بهدف مراقبة وقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة للحد من التصعيد في اليمن.

ويشهد اليمن منذ نحو 12 عاما صراعا بين القوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف الذي تقوده السعودية، ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران ، خلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، وفق تقارير أممية.

ويعتبر القتال بين الجانبين متوقفا بشكل عملي في ما عدا بعض المناوشات المحدودة التي تنشب من حين لآخر كتلك التي اندلعت الثلاثاء جنوبي محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

وبحسب التلفزيون اليمني الرسمي فإنّ اشتباكات عنيفة اندلعت عقب هجوم واسع شنّه الحوثيون على مواقع القوات الحكومية في مديرية حيس جنوبي المحافظة.

وأضافت أن قوات الجيش تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي، وألحقت بالمهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وتنشط في تلك المنطقة قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية والتي أعلنت السبت الماضي مقتل قائد فرقتها الأولى العميد يحيى وحيش إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه أثناء مروره بمدينة الخوخة جنوبي الحديدة، متهمة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم.

اضف تعليقك