(عاد/ موسكو) متابعات:
تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن المواجهة الحالية مع إيران لن تكون قصيرة الأمد، بعد تبادل جديد للهجمات بين الطرفين.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد وافق الجيش الإسرائيلي على خطط الضربة الإيرانية الموسعة، ويستعد لأيام من القتال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن المزيد من الضربات جاهزة بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية، بما في ذلك استدعاء الاحتياطيات وتعزيز الجبهة اللبنانية.
وبدأ التصعيد عندما أطلقت إيران 11 صاروخا باتجاه إسرائيل، في ساعة متأخرة من مساء أمس، أعقبها إطلاق المزيد من الصواريخ على وسط وجنوب البلاد.
وسرعان ما جاء الرد الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بضرب أهداف في غرب ووسط إيران، قبل أن يوافق كبار المسؤولين العسكريين على خطط مكتوبة لمواصلة الهجمات. بحسب الصحيفة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات الليلية بدأت بهجمات تهدف إلى إزالة التهديدات الجوية وفتح الطرق أمام الطائرات الحربية التي تنطلق إلى إيران.
وشملت الأهداف أجهزة الرادار ومكونات الدفاع الجوي التي يمكن أن تعرقل العمليات الإسرائيلية.
وفي هذا الصدد، أكد مسؤولون إسرائيليون أن قدرات الدفاع الجوي الإيرانية أُضعفت بالفعل بسبب جولات القتال السابقة، لكن لا يزال يتعين استهداف الأنظمة المتبقية.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الجيش ظل في حالة تأهب قصوى منذ انتهاء العملية السابقة والإعلان عن وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، استعدادا للسيناريوهات الهجومية والدفاعية.
الثمن:ماهشهر
وفيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية على مجمع كارون للبتروكيماويات في ماهشهر، وهي مدينة ساحلية في جنوب غرب إيران، أوضح مسؤولون عسكريون للصحيفة، أنها كانت “تهدف إلى الإشارة إلى أن أي محاولة من جانب طهران لفرض قواعد جديدة للاشتباك على إسرائيل سيكون لها ثمن”.
تنسيق إسرائيلي أمريكي
ووفق ما نقلته الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين، “تحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ثلاث مرات منذ بدء الحملة مع رئيس القيادة المركزية الأمريكية”.
وأضافت أن ” المسؤولين الإسرائيليين وصفوا التصعيد الحالي بأنه “جزء من التعاون الوثيق المستمر مع الولايات المتحدة، قائلين إن التنسيق استمر طوال الليل وحتى الصباح”. وهو ما لم تؤكده واشنطن حتى اللحظة.
أما فيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، يوم أمس، فكانت – وفق المصادر نفسها – “تهدف إلى التأكيد على أن إسرائيل لن تقبل فرض قيود على قدرتها على التحرك ضد التهديدات”.
الاحتياط الإسرائيلي
في السياق ذاته، تقوم إسرائيل باستدعاء عدة كتائب من جنود الاحتياط على جبهات أخرى.
وقال مسؤولون إن هذه الخطوة تهدف إلى تحرير قوات قيادة الجبهة الداخلية للرد على مواقع سقوط الصواريخ وتعزيز الحدود، بما في ذلك القوات التابعة للفرقة 96، التي تواصل عملياتها في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته هناك تعمل على تطهير شبكة تحت الأرض لحزب الله تم اكتشافها يوم الأحد، مضيفا أن الجنود يعملون على تعطيل ما وصفها بالبنية التحتية الواسعة النطاق للحزب.
























