كارتل أوبك+ يقرر زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط

2026/06/08م

(عاد/ موسكو) متابعات:

أقر كارتل أوبك+ الأحد رابع زيادة شهرية لإنتاج النفط الخام بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال يوليو المقبل، وسط استمرار الغموض الجيوسياسي في المنطقة، وتعثر المفاوضات الأميركية – الإيرانية، والاضطرابات في الخليج العربي.

وقلصت الحرب في الشرق الأوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى أكبر أزمة عالمية في الإمدادات، في ظل عجز دول رئيسية داخل التحالف، مثل السعودية، عن تلبية طلبات زبائنها بالكامل منذ نهاية فبراير الماضي.

وتفاقمت الأزمة بالنسبة لأوبك+ مع انسحاب دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بعد نحو 60 عاما من انضمامها إليها.

ألف برميل إضافية سينتجها سبعة أعضاء هم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان بداية من يوليو

وفي مطلع مايو الماضي، اتفق سبعة أعضاء في أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً خلال يونيو، وذلك في أول اجتماع يُعقد بعد خروج الإمارات من التحالف.

ورفع سبعة من الأعضاء الأساسيين في أوبك+، الذي يضم منظمة أوبك وشركاء منهم روسيا، حصص إنتاجهم من أبريل إلى يونيو بنحو 600 ألف برميل يوميا.

وتشمل الزيادة الجديدة كلاً من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان.

وأشارت هذه الدول إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض، مجددة التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة.

كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024، على أن يتم تمديد فترة التعويض حتى نهاية ديسمبر 2026 وفقاً لبيان صادر عن أوبك.

ومع مغادرة الإمارات صار أوبك+ يضم 21 عضوا، من بينهم إيران، لكن الدول السبع بالإضافة إلى البلد الخليجي المنسحب هي التي شاركت في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية خلال السنوات القليلة الماضية.

وخفضت أوبك في تقريرها لشهر مايو تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط الخام إلى 1.2 مليون برميل يومياً في 2026، مقارنةً مع تقديرات سابقة عند 1.4 مليون برميل يومياً.

وبذلك يبلغ إجمالي الطلب المتوقع هذا العام 106.3 مليون برميل يومياً. إلا أنها رفعت تقديرات نمو الطلب في 2027 إلى 1.5 مليون برميل يومياً، بزيادة 200 ألف برميل يومياً عن تقييم الشهر الماضي، ليصل إجمالي الطلب العالمي إلى 107.9 مليون برميل يوميا.

وأظهرت عدة مسوحات أن إنتاج أوبك من النفط تراجع في مايو إلى أدنى مستوى له منذ 37 عاماً على الأقل عند 16.33 مليون برميل يومياً، مع استمرار الحصار الأميركي المفروض على إيران والاضطرابات في الخليج العربي في كبح الإنتاج.

إنتاج أوبك تراجع في مايو إلى أدنى مستوى منذ 37 عاماً عند 16.33 مليون برميل يومياً، مع استمرار الحصار الأميركي على إيران واضطرابات الخليج العربي في كبح الإنتاج

وقال الكارتل في بيان إنه “سيواصل متابعة وتقييم السوق بشكل دقيق لدعم استقراره، مؤكداً على أهمية التحلي بالحذر والمرونة.”

وأظهر تقرير أوبك لشهر مايو أن إنتاج الدول المشاركة في أوبك+ تراجع في أبريل بنحو 1.74 مليون برميل يومياً على أساس شهري، ليبلغ 33.19 مليون برميل يومياً، وفق المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.

ويأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد في مارس حين بلغ إنتاج التحالف نحو 34.93 مليون برميل يومياً، مقابل 42.77 مليون برميل يومياً في فبراير. وبذلك يكون الكارتل فقد نحو 9.6 مليون برميل يومياً من إنتاجه خلال شهرين فقط، بحسب بيانات التقرير.

وشهدت أسواق النفط تقلبات حادة منذ اندلاع حرب إيران، عقب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

ورغم هدوء مؤقت عقب إعلان هدنة، عادت الأسعار للارتفاع مجدداً بعد تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري شامل على المضيق والموانئ الإيرانية.

وفي ختام تداولات الأسبوع الماضي، استقر سعر خام برنت في العقود الآجلة لتسوية أغسطس عند 93 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بنسبة 2.2 في المئة إلى 87.82 دولار للبرميل.

ومن المقرر عقد الاجتماع القادم للدول السبع في أوبك+ في الخامس من يوليو المقبل لمناقشة فرص مواصلة سياسة الإنتاج أم تعليقها لبعض الوقت، وهو أمر يتوقع على تحسن الظروف الجيوالسياسية.

اضف تعليقك