(عاد/ بروكسل) متابعات:
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” نجاح طائرتها التجريبية “إكس-59” في تجاوز سرعة الصوت لأول مرة خلال رحلة اختبارية.
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن نجاح طائرتها التجريبية “إكس-59” في التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت لأول مرة، وذلك خلال رحلة استمرت 81 دقيقة فوق قاعدة إدواردز الجوية في كاليفورنيا، لتصل سرعتها إلى نحو 1.1 ماخ على ارتفاع بلغ 43,400 قدم، وسط متابعة طائرة مطاردة من طراز “إف-15” لرصد الأداء وجمع البيانات.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة محورية ضمن مشروع “كويست (Quesst)” الهادف إلى حل مشكلة “الدوي الصوتي” المزعج الذي لطالما أعاق تطوير الطيران التجاري الأسرع من الصوت، إذ صُممت الطائرة بهيكل نحيف وممتد يعمل على تشتيت موجات الصدمة وتحويل الصوت الانفجاري إلى “نقرة خافتة” تكاد لا تُسمع على الأرض.
طائرة “إكس-59”
وتُعد الطائرة “إكس-59” أحدث حلقات سلسلة الطائرات التجريبية “إكس”، التي تضم الطائرة “إكس-1” التي أصبحت عام 1947 أول طائرة مأهولة تكسر حاجز الصوت، إلى جانب الطائرة “إكس-15” التي لا تزال تحتفظ بالرقم القياسي لأسرع رحلة مأهولة في التاريخ، بعدما بلغت سرعتها 6.7 ماخ عام 1967.
وفي الوقت الحالي، تخضع “إكس-59″، التي طورتها شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية في مدينة بالمديل بولاية كاليفورنيا بموجب عقد مع “ناسا” بقيمة 247.5 مليون دولار، لسلسلة من الاختبارات الأرضية تمهيداً لأول رحلة تجريبية لها خلال العام الجاري.
أكثر هدوء
وقال كريج نيكول، مدير برنامج “التقنيات الصامتة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت”، إن الطائرة “إكس-59” ستكون أكثر هدوءاً بكثير من طائرة “كونكورد” أو أي طائرة أسرع من الصوت تعمل حالياً.
وأوضح أن تصميمها يتميز بهيكل طويل وانسيابي للغاية، إذ يبلغ طولها نحو 100 قدم (30.5 متر)، في حين لا يتجاوز باع جناحيها 29 قدماً، وهو ما يسهم في تقليل الضوضاء الناتجة عن التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت.
وتتوقع “ناسا” ألا يتجاوز مستوى الضجيج الناتج عن تحليق “إكس-59” بسرعة تفوق سرعة الصوت 75 ديسيبل، مقارنة بنحو 105 ديسيبل لطائرة “كونكورد”.
وأشار نيكول إلى أن الصوت الصادر عنها سيكون أقرب إلى دوي رعد بعيد أو صوت إغلاق باب سيارة، مضيفاً أن كثيراً من الأشخاص قد لا يلاحظون مرور الطائرة أو يسمعون صوتها أساساً.

























