(عاد/ روسيا) متابعات:
يبدو أن مياه جديدة تمر تحت جسر تقيمه باكستان لتأمين استمرار الحوار بين أمريكا وإيران.
وبينما تشير تقارير إعلامية إلى توجه وزير الداخلية الباكستاني إلى إيران، توجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى باكستان حيث من المقرر أن يلتقي نظيره عاصم منير، وفق ما افاد الجيش السبت، في زيارة ربطها مصدر مطلع بالمباحثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال مصدر مطلع على مضمون الزيارة إن “لبنان جزء أساسي من هذه المفاوضات” بين إيران والولايات المتحدة.
وكادت الهدنة المستقرة رغم الخروقات بين إيران وأمريكا أن تنهار تحت وقع الضربات الإسرائيلية في لبنان، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكبح جماح حليفه بنيامين نتنياهو.
وباكستان هي الوسيط الرئيسي في هذه المباحثات الهادفة الى وضع حد للحرب التي اندلعت بهجوم استباقي إسرائيلي أمريكي على إيران في 28 فبراير/ شباط، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل دول المنطقة.
لكن هذه المفاوضات تراوح مكانها منذ وقف إطلاق النار المعلن في 8 إبريل/ نيسان.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بداية هذا الأسبوع أن طهران علقت مشاركتها فيها بسبب استمرار الهجوم الاسرائيلي في لبنان على حزب الله المدعوم من إيران.
وتريد الولايات المتحدة فصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي، مع استمرار مطالبة طهران بأن يكون ملف لبنان جزءا لا يتجزأ من المفاوضات.
واندلعت المواجهات بين الدولة العبرية وحزب الله في أوائل مارس/آذار، حينما انخرط حليف طهران في لبنان في الحرب بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي لينهار اتفاق الهدنة الذي استمر 15 شهرا.
وفي آخر حصيلة السبت لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات والضربات الإسرائيلية منذ انهيار الهدنة عن مقتل 3593 شخصا.
وتعكس زيارة المسؤول اللبناني إلى الوسيط المعني بملف المفاوضات أن ثمة إدراكا متزايدا في إسلام آباد لضرورة أن يشمل الاتفاق الأمريكي الإيراني لبنان، لتجنب عقبة رئيسية أمام نجاح الوساطة.
وربما تمهد معالجة الأزمة في لبنان لدفع المفاوضات، لكن ملف الأموال المجمدة ما زال يشكل عقبة أخرى لا يبدو أن حلاً قد تبلور لتجاوزها.
وفي غضون ذلك، أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران للقاء مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتأتي الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة بين الجانبين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعثّر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مساعٍ لبحث سبل خفض التصعيد وتعزيز المسار السياسي.
وتشير تقارير إعلامية أيضا إلى أن نقوي يحمل رسالة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بشأن ملف الأموال المجمدة.
وزار وزير الداخلية الباكستاني إيران منتصف الشهر الماضي، ونجح في التوصل إلى مسودة اتفاق كان الأقرب للتوقيع، قبل أن تتفجر الخلافات بشأن الملفين اللبناني والأموال الإيرانية المجمدة.























