(عاد/ أديس أبابا) متابعات:
في أحدث جهود القوى المدنية لإنهاء الحرب في السودان، دشن تحالف سياسي واسع في أديس أبابا مساراً جديداً لإرساء السلام.
وأعلنت مجموعة من القوى السياسية والمدنية السودانية المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، توقيعها على رؤية مشتركة تهدف إلى تدشين مسار سلام سوداني يقود إلى إطلاق عملية سياسية تنهي الحرب وتؤسس لحل مستدام للأزمة.
وقال الموقعون في بيان مشترك اطلعت عليه “العين الإخبارية”: “نحن القوى السودانية المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو / حزيران 2026، نعلن توافقنا على رؤية مشتركة حول سبل تدشين مسار سلام سوداني، بما يقود إلى إطلاق العملية السياسية عبر لجنة تحضيرية، ويضع أسس حل سلمي مستدام ينهي الحرب، ويحقق العدالة الشاملة والعادلة، ويحافظ على وحدة السودان وسيادته، ويعالج جذور الأزمة”.
ويعيش السودان منذ إبريل/نيسان 2023 على وقع حربٍ دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، راح ضحيتها الآلاف إلى جانب ملايين النازحين، وسط مأساة إنسانية غير مسبوقة في بلد طالما عانى من الحروب الأهلية وتردي الخدمات.
إرادة متنامية لإنهاء الحرب
وشدد البيان على أن هذا التوافق يعكس الإرادة المتنامية بين القوى السياسية والمدنية السودانية للعمل معاً من أجل إنهاء معاناة المواطنين والمواطنات جراء الحرب، والتصدي لخطابات الكراهية والعنصرية، وتغليب لغة الحوار، ووقف التمزق الذي أصاب النسيج الاجتماعي السوداني.
وأكد الموقعون على إيقاف الحرب، وإطلاق عملية سياسية تتبنى مشروعاً نهضوياً يعالج الدمار الشامل الذي خلّفته الحرب، عبر مقاربة متكاملة تضع في قلب اهتمامها مخاطبة الكارثة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة المناخ والإجراءات التي تسبق العملية السياسية وتمهّد لنجاحها – بحسب البيان.
عقد اجتماعي جديد
القوى السودانية المدنية الموقعة على البيان المشترك في العاصمة الإثيوبية أكدت على أن العملية السياسية يجب أن تقود إلى مصالحة مجتمعية، وإلى توافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية، والمساواة، وإزالة التهميش بكافة أشكاله، ومعالجة قضايا الفقر والريف، واعتماد رؤية جديدة لتنمية السودان، والالتزام باحترام حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الجنائية، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، إلى جانب العدالة الانتقالية، ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية العميقة التي خلّفتها الحرب.
ودعا الموقعون جميع السودانيين والسودانيات، والقوى الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام، والأمان، والمواطنة المتساوية، والحرية، والعدالة، والاستقرار، والتنمية.
وضمت قائمة الموقعين على الرؤية المشتركة: التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الكتلة الديمقراطية – قوى الحرية والتغيير، حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، المؤتمر الشعبي، حزب الأمة، إلى جانب شخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية.























