(عاد/ لبنان) متابعات:
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح إن مصر ستكثف جهودها لتبسيط الإجراءات الإدارية، بهدف تحفيز الشركات المحلية، وتتوقع إدراج ما يصل إلى 4 شركات مملوكة للدولة في البورصة خلال الـ12 شهرًا المقبلة.
وتشهد الدولة العربية الأكثر اكتظاظًا بالسكان تعافيًا حذرًا بعد أزمة العملة في الآونة الأخيرة، بدعم من برنامج بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، يرتبط بإصلاحات تشمل تحرير سعر الصرف وتشديد السياسة المالية وإجراءات للحد من دور الدولة في الاقتصاد.
وأوضح صالح أن الإصلاحات المزمعة تهدف إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتسهيل جمع رؤوس الأموال، وتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ، لا سيما للشركات غير المدرجة.
وقال صالح لرويترز على هامش زيارة إلى لندن: “خلال الأشهر الـ12 المقبلة، ستكون الأولوية لتيسير ممارسة الأعمال للشركات القائمة، بما يمكنها من مواصلة أعمالها… وهي مهمة ضخمة”.
وتوقع طرح أكثر من 6 شركات في البورصة المحلية خلال الـ12 شهرًا المقبلة، من بينها عدد من الشركات المملوكة للدولة.
ولا تزال الشركات المملوكة للدولة تلعب دورًا بالغًا في الاقتصاد المصري، ويرى صندوق النقد الدولي أن التقدم في تقليص هذا الدور أبطأ من المتوقع.
وقال صالح إن الحكومة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية، إذ أعلنت في مارس/آذار خططًا لبيع حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، وهو إجراء كانت تعد بتنفيذه منذ أكثر من 15 عامًا، ومن المتوقع أن يدر نحو 14 مليار جنيه (270.4 مليون دولار).
وأضاف: “نتوقع طرح نحو 4 إلى 5 شركات من القطاع الخاص في البورصة”.
الجنيه تحت الضغط
عند سؤاله بشأن العملة، أكد صالح أن الحكومة لن تحيد عن التزامها بسعر الصرف المرن.
والجنيه من أكثر العملات التي تأثرت سلبًا على خلفية حرب إيران، إذ تراجع بنحو 8% منذ اندلاعها، ما أدى إلى ارتفاع التضخم وأثار مخاوف بشأن مسار العملة.
وقال صالح: “يمكن للمستثمرين التعامل مع التقلبات، لكنهم لا يتعاملون مع الضبابية… كنا واضحين وحازمين جدًا بشأن اتجاه سياستنا… نركز فقط على استهداف التضخم”.
وشدد على أن الحكومة ستواصل التزامها بالانضباط المالي.
وتابع: “عندما واجهنا اختبارًا بسبب التطورات في المنطقة، كنا مصرين على موقفنا… تعاملنا مع الوضع فورًا للحفاظ على الحيز المالي والانضباط المالي”.
وبسؤاله عن المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، المتوقع الانتهاء منها خلال الأسابيع المقبلة، قال صالح إن الحكومة حققت أو حتى تجاوزت الأهداف المحددة، ومنها عجز الموازنة والفائض الأولي.
وأضاف أنه لا توجد حاليًا خطط لبرنامج آخر مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي بنهاية العام.
وقال: “عندما تدخل في برنامج، يكون ذلك بسبب احتياجات مالية واعتبارات أخرى، وهذه الأمور غير قائمة في الوقت الحالي”.























