اتفاق لبنان وإسرائيل.. بن غفير يهاجم وعون يدشن «الفرصة الأخيرة»

2026/06/04م

(عاد/ فرنسا) متابعات:

حصد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ردودا متفاوتة في تل أبيب، فيما تحدث الرئيس اللبناني جوزيف عون عن “فرصة أخيرة”.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، لوسائل إعلام محلية، إن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد في الليلة الماضية وتوسطت فيه الولايات المتحدة قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية.

وتابع قائلا: “ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية”، مضيفا أنه “الفرصة الأخيرة”.

ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اجتماعا للمجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” مساء الخميس، لمناقشة الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بين منتقد ومدافع.

انتقادات بين غفير
إذ وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، الخميس، انتقادات حادة لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي اُبرم بوساطة واشنطن، مؤكدا أنه “خطأ كبير”.

وكتب بن غفير على منصة “إكس”: “وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ كبير”، معتبرا أن مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يجرّونه إلى خيارات خاطئة”.

واعتبر بن غفير أنه “في الواقع، لن يزداد حزب الله إلا قوة، وبدلاً من سحقه، تتقبل إسرائيل وجوده”.

ومضى قائلا: “هناك لحظات يجب فيها أن نعرف كيف نقول “لا” حتى لرئيس الولايات المتحدة، وإذا لم نفعل ذلك، فسنواجه حزب الله في المرة القادمة عندما يكون أقوى وأخطر بكثير”.

كاتس يدافع
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس دافع عن الاتفاق وطالب المعارضة بالاعتذار للحكومة، في وقت قال فيه إن الخطوة قد تفضي إلى اتفاق سياسي مع لبنان.

وقال في بيان: “على أعضاء المعارضة أن يعتذروا وأن يعترفوا بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، سواء على الأرض أو على المستوى السياسي، وذلك بفضل قيادة المستوى السياسي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واتخاذه قرارات جريئة وصائبة، وبفضل قوة نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان بقيادة كبار القادة العسكريين”.

وأضاف: “إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه الأربعاء بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في واشنطن، بوساطة وضمانات أمريكية، يتضمن إعلاناً واضحاً لا لبس فيه حول هدف نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة، ووقف إطلاق نار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله مسبقاً من كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح”.

متابعا: كل ذلك يشكل تعبيراً عن الواقع الذي صنعناه في لبنان حتى الآن”.

وأشار كاتس إلى “أن هذا الواقع قد يقود، تبعاً للتطورات الميدانية واستمرار تمسكنا من دون أي تنازل بمصالح دولة إسرائيل، إلى اتفاق سلام سياسي مع دولة لبنان، والأهم من ذلك إلى تحقيق أمن حقيقي ودائم لسكان الشمال لأول مرة منذ خمسين عاماً”.

وغانتس يشترط
ومن جهته، قال زعيم حزب “أزرق أبيض” المعارض بيني غانتس، في بيان: “الاتفاق بين إسرائيل ولبنان مهم، وإذا تم تنفيذه فقد يشكل اختراقاً سياسياً كبيراً في المواجهة مع حزب الله ويسهم في عزل المنظمة”.

واستدرك: “لكن هذا الاتفاق سيُختبر على أرض الواقع، لذلك، يجب أن يبقى الجيش الإسرائيلي منتشراً داخل الأراضي اللبنانية إلى حين التطبيق الكامل للاتفاق، وعلى إسرائيل أن ترد بقوة على أي خرق من جانب حزب الله، حتى وإن كان بسيطاً للغاية، وإلا فسيكون الأمر تكراراً لما حدث في السابق، ومجرد كسب للوقت قد تكون كلفته المزيد من الدماء”.

بنود الاتفاق
وتوصل لبنان وإسرائيل، الأربعاء، لاتفاق لوقف إطلاق النار مشروط “بوقف تام لنيران حزب الله”، وفق ما جاء في بيان مشترك في ختام مباحثات عُقدت في واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، إن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات قادتها واشنطن، موضحة أن وقف إطلاق النار يظل مشروطا بالتوقف الكامل لنيران حزب الله وإجلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

وأضاف البيان، أن الجانبين اتفقا، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.

واعتبرت الأطراف الثلاثة أن هذه الخطوات من شأنها أن تمهد الطريق نحو اتفاق شامل للسلام والأمن.

وأوضح البيان أن الوفود المشاركة ناقشت إطارا أمنيا يستند إلى المناقشات التي جرت في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» في 29 مايو/أيار الماضي، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما بصورة مستدامة.

ويتضمن الإطار الأمني، بحسب البيان، تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة ظهورها.

واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، فيما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الجانبين خلال الفترة الانتقالية.

اضف تعليقك