(عاد/ موسكو) متابعات:
قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الخريف المقبل، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمردا جديدا من الجمهوريين داخل مجلس الشيوخ.
ففي الوقت الذي أزال فيه ترامب إحدى علامات استفزاز الجمهوريين في مجلس الشيوخ مع إلغاء “صندوق مكافحة التسلح” البالغ 1.8 مليار دولار، تفجرت أزمة جديدة مع اختياره بيل بولت مديرًا للاستخبارات الوطنية خلفا لتولسي غابارد.
مخاطر أكبر
لكن التمرد الجمهوري الجديد يحمل مخاطر أكبر بكثير، حيث يأتي متزامنا مع تهديد الديمقراطيين بإنهاء صلاحيات الحكومة في مجال التجسس الأسبوع المقبل ما لم يسحب ترامب التعيين، وذلك وفقا لما ذكره موقع “أكسيوس” الأمريكي.
وعادةً لا تتم ترجمة غضب الديمقراطيين من تحركات ترامب إلى نتائج ملموسة، لكن الجمهوريين بحاجة إلى ثمانية أصوات ديمقراطية على الأقل في مجلس الشيوخ لمنع انتهاء العمل بالمادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في 12 يونيو/حزيران المقبل.
وما تقدم قد يجبر ترامب على الاختيار بين الإبقاء على بولت أو الإبقاء على المادة 702 سارية المفعول.
وبدأت المؤشرات التحذيرية بالظهور يوم الإثنين الماضي عندما انتقد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر التعيين بشدة، وقال “كنت أعتقد أنني وصلت إلى مرحلة لم تعد تصدمني خيارات ترامب، لكن هذا قد يكون الأكثر إثارة للغضب على الإطلاق”.
وبصفته نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، يعد وارنر شخصية محورية في نقاش تجديد المادة 702.
ويضغط السيناتور الديمقراطي الآن على زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، لحث البيت الأبيض على إقالة بولت الذي في حال تعيينه سيلعب دورًا محوريًا في الإشراف على برنامج المادة 702.
وذكر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر يوم الثلاثاء الماضي أن تجديد صلاحيات المراقبة، الذي تأجل بالفعل لأشهر، بات أكثر عرضة للخطر.
وقال شومر “توقيت هذا الإعلان سيء للغاية.. فمع تبقي ما يزيد قليلًا عن أسبوع على انتهاء صلاحية المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، فإن هذا الإعلان وتوقيته يجعلان من الصعب للغاية تمرير تمديد لهذا القانون”.
من عقر الدار
لا يقتصر رد الفعل العنيف على الديمقراطيين فقط، بل إن بعضًا من أشد الانتقادات جاءت من حزب ترامب نفسه.
ولم يتردد ثون نفسه في انتقاد بولت، الذي استغل منصبه كرئيس لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية لاستهداف خصوم ترامب، وقال “لسنا بحاجة إلى مدير استخبارات وطنية مسيس، بل نحتاج إلى متخصصين في هذا المنصب”.
وفي جلسة استماع قبل يومين، سأل السيناتور الجمهوري توم تيليس وزير الخزانة سكوت بيسنت عما إذا كان قد هدد بولت بالفعل بلكمه في وجهه كما ذكرت تقارير صحفية العام الماضي، فأجاب بيسنت “لا يا سيدي، لقد قلت بالفعل إنني سأركل مؤخرته”.
واعتبر تيليس أن بولت “غير مؤهل” لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، وأن “توقيت هذا الترشيح كان سيئًا للغاية”.
أما السيناتور الجمهوري جون كورنين فقال عن بولت “لا أرى أي دليل على مؤهلاته لهذا المنصب، لكنني على استعداد للاستماع”.
لكن الجمهوريين يرفضون ربط تعيين بولت بتمديد قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وقال ثون إنها “استراتيجية محفوفة بالمخاطر”، كما أشار تيليس والسيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى معارضتهما لربط الأمرين.
وفي بيان له، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل إن “بيل بولت اختيار ممتاز، وسيقوم بعمل رائع نيابة عن الشعب الأمريكي”.
وأضاف أن “احتجاز قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية رهينة يعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر، ومن المخزي أن يهدد بعض الديمقراطيين بتقديم المصالح الحزبية على سلامة الشعب الأمريكي”.























