(عاد/ تركيا) متابعات:
رسم تقرير فرنسي حديث صورة جديدة للثروة في البلاد، محددًا الدخل الذي ينقل صاحبه إلى فئة الأثرياء، بينما تظهر البيانات أن كبار الأغنياء يواصلون توسيع الفجوة مع بقية المجتمع رغم استقرار نسبتهم العددية.
وذكر تقرير صادر عن “مرصد اللامساواة” في فرنسا الاربعاء، أن الشخص الواحد في فرنسا يصنف ضمن فئة الأثرياء عندما يتجاوز دخله الشهري الصافي بعد الضرائب 4,292 يورو.
ويشمل هذا التعريف حوالي 4.8 مليون شخص، أي ما يعادل 7.5% من إجمالي السكان، بحسب محطة “بي اف ام التلفزيونية “الفرنسية.
اتساع الفجوة الاجتماعية
وحدد التقرير عتبة الغنى عند ضعف مستوى المعيشة الوسيط. وبالتفصيل، تبلغ هذه العتبة 4,292 يورو صافي شهريًا للفرد الواحد، و6,438 يورو صافي شهريًا للزوجين دون أطفال.
ورغم أن نسبة الأثرياء بقيت مستقرة نسبيًا خلال العقد الأخير، إلا أنها كانت قد بلغت ذروتها عند 9% في عام 2011.
ووفقا للتقرير فإنه داخل هذه الفئة نفسها، لا تزال الفوارق كبيرة، فأعلى 5% من الفرنسيين دخلاً يتقاضون أكثر من 4,905 يوروهات شهريًا، بينما يتجاوز دخل أعلى 1% الأكثر ثراءً 7,512 يورو صافي شهريًا بعد الضرائب.
خصائص اجتماعية واقتصادية متشابهة
ويظهر التقرير أن ملامح الأثرياء في فرنسا متقاربة إلى حد كبير. إذ يشكل كبار التنفيذيين والإطارات العليا نحو ثلاثة أرباع العاملين المصنفين ضمن هذه الفئة.
كما أن أغلبهم تجاوز سن 45 عامًا، وهو ما يرتبط بتطور الأجور مع التقدم في المسار المهني، إضافة إلى تراكم الثروة عبر الزمن.
ويعيش أكثر من ثلث هؤلاء في منطقة باريس الكبرى، حيث تتركز الشركات الكبرى والمؤسسات الإدارية.
أنماط حياة مختلفة
يسلط التقرير الضوء أيضًا على اختلافات واضحة في نمط الحياة لدى الأثرياء، حيث يسافر ثلاثة من كل أربعة أشخاص ضمن أعلى 10% دخلاً في عطلات سنوية، ويمتلك 88% منهم مساكنهم الخاصة، كما يلجأ 40% منهم إلى خدمات منزلية مدفوعة.
ارتفاع أسرع لثروات الأغنياء
تكشف الدراسة عن تطور مقلق في توزيع الدخل، إذ ارتفع متوسط مستوى معيشة أغنى 10% من السكان بنسبة 40% خلال الثلاثين عامًا الماضية، وهو معدل يزيد بمرتين عن الزيادة المسجلة لدى أفقر 10%.
ويؤكد المرصد أن هذه الديناميكية تصب بشكل خاص في مصلحة كبار الأثرياء. وتضم فرنسا اليوم نحو 145 مليارديرًا.
ومن الأمثلة اللافتة التي أوردها التقرير، أن ثروة عائلة “هيرميس” تفوق القيمة الإجمالية لكامل المخزون السكني في مدينة مرسيليا.
تعكس هذه الأرقام واقعًا متزايد التفاوت في فرنسا، حيث تتسع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، مع استمرار تركز الثروة لدى شريحة محدودة من السكان، رغم استقرار نسبتها العددية.























