غدًا يوم التروية.. الحجاج يبدأون مناسك المشاعر المقدسة بين منى وعرفات

2026/05/24م

(عاد/ الرياض) متابعات:

يستقبل حجاج بيت الله الحرام غدًا، الثامن من شهر ذي الحجة 1447 هجريًا، المعروف بـ يوم التروية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مناسك الحج، حيث يتوجه الحجاج إلى مشعر منى استعدادًا للوقوف بعرفات.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن تسمية يوم التروية تعود إلى سببين؛ أولهما أن الحجاج كانوا قديمًا يتزودون فيه بالمياه قبل التوجه إلى عرفات ومزدلفة، فيما يرتبط السبب الثاني بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما رأى رؤيا ذبح ابنه إسماعيل، فظل يتفكر ويتروى في الأمر، ومن هنا جاءت التسمية.

ويؤدي الحجاج خلال يوم التروية أربعة أعمال رئيسية، تبدأ بإحرام الحاج المتمتع بالحج، ثم التوجه إلى منى، والمبيت بها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أداء الصلوات الخمس هناك وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، مع قصر الصلوات الرباعية دون جمع.

وأكد عدد من علماء الدين أن المبيت في منى يوم التروية سنة مستحبة وليس ركنًا أو واجبًا من واجبات الحج، وبالتالي يجوز للحاج التوجه مباشرة إلى عرفات دون مبيت بمنى، خاصة في حالات الزحام أو المشقة أو خوف التفرق عن البعثة المرافقة.

وأشار علي جمعة إلى أن الحاج الذي يتجه إلى عرفات مباشرة يكون قد ترك سنة فقط، ولا يترتب على ذلك أي فدية أو بطلان للحج، موضحًا أن الجبران يكون بترك الواجبات لا السنن.

من جانبه، حذر عباس شومان من تضليل بعض المتشددين للحجاج بإيهامهم أن المبيت بمنى يوم التروية فرض لا يصح الحج بدونه، مؤكدًا أن التيسير مقصد شرعي معتبر، خصوصًا مع كبار السن وكثرة أعداد الحجاج.

ويحرص كثير من الحجاج خلال يوم التروية على الإكثار من التلبية والدعاء والذكر، قبل الانتقال إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج في اليوم التالي.

اضف تعليقك