عشر دول تجدد دعمها جهود مكافحة الألغام في ليبيا

2026/05/22م

(عاد/ لبنان) متابعات:

أكد ممثلو عشر دول وشركاء دوليين مواصلة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار وبناء السلام المستدام، وذلك خلال الاجتماع السنوي الثاني لمجموعة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام، الذي انعقد في العاصمة طرابلس يوم 14 مايو.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين دبلوماسيين وعسكريين من الاتحاد الأوروبي، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وقطر، وكوريا، وتونس، وتركيا، والمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التنسيق الدولي وتوحيد الدعم المقدم لجهود مكافحة الألغام في ليبيا.
واستضاف سفير إيطاليا لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني الاجتماع في مقر السفارة الإيطالية بطرابلس، بالشراكة مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أولريكا ريتشاردسون.

وركزت المناقشات على التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية لمخلفات الحرب القابلة للانفجار، إضافة إلى مخاطر التخزين غير الآمن للذخائر، خاصة المستودعات الواقعة قرب المناطق السكنية، وما تمثله من تهديد مستمر للمدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب تقارير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، جرى تحديد أكثر من 688 مليون متر مربع من المناطق المؤكدة أو المشتبه بتلوثها بمخلفات الحروب منذ عام 2011، ما أثر سلباً على المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية.
كما سجلت ليبيا، منذ مايو 2020، سقوط 487 ضحية جراء الألغام والذخائر المتفجرة، بينهم 175 قتيلاً و312 مصاباً، من ضمنهم 87 طفلاً، الأمر الذي دفع المشاركين إلى التشديد على أهمية تكثيف التنسيق لمنع وقوع المزيد من المآسي الإنسانية الناجمة عن الذخائر المتفجرة في ليبيا.
وأشار المشاركون إلى أن جهود مكافحة الألغام في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محدودية القدرات الفنية، وصعوبات الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى نقص التمويل مقارنة بحجم التلوث الناتج عن مخلفات الحروب.

وعلى الرغم من تحرير وتسليم نحو 219 مليون متر مربع من الأراضي عبر عمليات المسح والتطهير منذ وقف إطلاق النار عام 2020، فإن التلوث لا يزال يؤثر بصورة مباشرة على المدنيين في مناطق عدة، من بينها جنوب طرابلس، ومصراتة، وسرت، وغريان، وبنغازي، وطبرق، وسبها.

وأكد المشاركون أهمية ترسيخ الملكية الوطنية وتعزيز القيادة الليبية للأعمال المتعلقة بالألغام، إلى جانب استمرار الدعم الدولي من خلال بناء القدرات وتعزيز التعاون الثنائي ودعم المؤسسات الوطنية المعنية بمكافحة الألغام والإدارة الآمنة للأسلحة والذخائر.

اضف تعليقك