(عاد/ بيروت) متابعات:
أصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، أمرا بإخلاء “تجمع الخان الأحمر” الفلسطيني شرقي مدينة القدس المحتلة، بعد علمه بتقديم طلب سري لإصدار مذكرة توقيف بحقه من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن سموتريتش، الوزير بوزارة الدفاع أيضا، قوله إنه وقع أمر إخلاء الخان الأحمر بعد علمه بتقديم طلب سري لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه من قبل خان، دون تحديد تاريخ الطلب.
والاثنين أفاد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني بأن طلبا قُدم إلى المحكمة لإصدار مذكرة اعتقال سرية ضد سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت المحكمة أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بالإضافة إلى القيادي في حركة حماس إبراهيم المصري، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب في غزة.
وفي العام الماضي فرضت بريطانيا وأربع دول أخرى عقوبات على سموتريتش وبن غفير، متهمة إياهما بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ومهاجما الدول الأوروبية، قال سموتريتش إنها “لم تظهر حبا حقيقيا للصهيونية” واتهمها بـ”النفاق وازدواجية المعايير”.
ولاحقا قال سموتريتش في مؤتمر صحفي، نشره على منصة إكس، إنه علم بتقديم طلبٍ إصدار مذكرة الاعتقال، معتبرا ذلك “إعلان حرب”. ومتحديا المحكمة الدولية في حال أصدرت المذكرة، أضاف سموتريتش “لن نقبل الإملاءات المنافقة من هيئات متحيزة تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل”.
قُدّم للمحكمة الجنائية طلب لإصدار مذكرة اعتقال سرية ضد سموتريتش وبن غفير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
ومدافعا عن قراراته الاستيطانية بالضفة الغربية، والتي ربما تكون السبب خلف إصدار المذكرة، قال “تشرفت بقيادة ثورة في مهد وطننا التوراتي الأبدي، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وتفاخر بإنشاء “أكثر من 100 مستوطنة جديدة، وإلى جانبها 160 مزرعة زراعية، وأنا فخور جدا”.
ولم تسلم السلطة الفلسطينية من هجومه، وادعى أن “الأيدي هي أيدي لاهاي، لكن الصوت هو صوت السلطة الفلسطينية (…) وسنرد عليها بالمثل”.
وتوعد سموتريتش بـ”إلحاق الضرر الاقتصادي بالسلطة الفلسطينية، ليس بالكلام والوعود، بل بالأفعال”.
ويسكن في تجمع الخان الأحمر البدوي نحو 200 فلسطيني، في بيوت من الصفيح والخيام، وتعرضوا على مدار السنوات الماضية لمحاولات إسرائيلية لتهجيرهم، لصالح مشروع استيطاني كبير يطلق عليه إسرائيليّا “إي 1”.
وتحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية، ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها تل أبيب لتنفيذ مشروع “إي 1” الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية، من أجل ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” مع مدينة القدس الغربية، وعزل المدينة عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أعطت قبل سنوات الضوء الأخضر لهدم وإخلاء تجمع الخان الأحمر، توطئة لتنفيذ المشروع الاستيطاني “إي 1”.
وعقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية في عام 1995، استغلت إسرائيل وجود البدو في المناطق المصنفة جيم في الاتفاقية المذكورة، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية والإدارة الإسرائيلية، فهدمت بيوتهم ومضاربهم.
وتذرعت إسرائيل بأن هذه المضارب البدوية تشكل “خطرا أمنيا على المستوطنات المحيطة، وعائقا للنمو العمراني الإسرائيلي في المنطقة الشرقية للقدس”.

























