قائد لواء بارشيد يؤكد أهمية اليقظة الكاملة ورفع الحس الأمني لتعزيز أمن القطاع الغربي بمحافظة حضرموت

(عاد/ المكلا) خاص:

أكد قائد لواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، العميد سالم كرامة القرزي، أهمية التحلي بأعلى درجات اليقظة الأمنية والانضباط العسكري ورفع مستوى الجاهزية القتالية لدى منتسبي اللواء، مشدداً على أن حماية حضرموت والحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية وطنية عظيمة تتطلب من الجميع الشعور العميق بالمسؤولية والالتزام الكامل بالواجب العسكري

جاء ذلك خلال الكلمة التوجيهية التي ألقاها صباح اليوم أمام منتسبي اللواء في “طابور القائد الأسبوعي”، تنفيذًا لتوجيهات قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء محمد عمر اليميني، وفي إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قيادة اللواء لتعزيز الوعي العسكري وترسيخ مفاهيم الانضباط والحس الأمني لدى الأفراد.

واستهل العميد “القرزي” كلمته بالتأكيد على أن حضرموت تمثل أمانة كبيرة في أعناق رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن ما تنعم به المحافظة من أمن واستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل تحقق بفضل تضحيات الرجال المرابطين في الميدان وما يقدمونه من جهود كبيرة وصبر وثبات في مختلف الظروف والتحديات.

وأوضح قائد اللواء أن الحس الأمني الحقيقي يبدأ من وعي الجندي وإدراكه بأن كل تحرك أو ملاحظة أو تصرف قد يحمل دلالات أمنية مهمة، مؤكداً أن اليقظة لا تقتصر فقط على حمل السلاح أو التواجد في النقاط العسكرية، بل تشمل الانتباه الدائم ومراقبة كافة المتغيرات والتعامل معها بوعي ومسؤولية عالية.

وأشار إلى أن القطاع الغربي لمحافظة حضرموت يُعد من المواقع الحيوية والحساسة التي تتطلب رجالاً يمتلكون وعياً أمنياً متقدماً وإدراكاً كاملاً بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، مؤكداً أن حماية هذا القطاع تمثل واجباً مشتركاً يستوجب من الجميع الثبات والانضباط والجاهزية المستمرة في أداء المهام العسكرية والأمنية.

كما تطرق العميد “القرزي” إلى أهمية تعزيز الحس الأمني لدى الأفراد العاملين في النقاط والمواقع العسكرية، مبيناً أن الجندي الواعي هو من يلتفت إلى التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة ويتعامل مع أي تحركات أو سلوكيات مشبوهة بحذر وفطنة دون تهاون، مشدداً على أن الأمن يبدأ من الانتباه واليقظة، بينما يشكل الإهمال أو الاستهتار ثغرة قد تؤثر على المنظومة الأمنية بشكل عام.

وشدد قائد اللواء على ضرورة العمل بروح الفريق الوحد وتعزيز التعاون والتنسيق بين القيادات والأفراد، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً شاملاً وإحساساً وطنياً صادقاً بأن حضرموت أمانة في أعناق الجميع، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها واجب لا يقبل التهاون أو التقصير.

وفي جانب الانضباط العسكري، أكد العميد سالم كرامة القرزي ضرورة الالتزام الصارم بالدوام والتعليمات العسكرية وعدم التهاون في الحضور أو التأخير، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة الحالية تستدعي مزيداً من الجدية والانضباط، وأن المؤسسة العسكرية بحاجة إلى رجال يعتمد عليهم في مختلف الظروف والمواقف.

وأوضح أن حالات الغياب أو التأخير تؤثر بصورة مباشرة على زملائهم في مواقع الخدمة وتضاعف حجم الأعباء عليهم، مؤكداً أن الجندي الحقيقي هو من يتحمل مسؤوليته الوطنية والعسكرية بكل التزام وإخلاص، ويتواجد في موقعه في الوقت المحدد دون تهاون أو أعذار غير مبررة.

كما توعد قائد اللواء المخالفين والمتهاونين باتخاذ الإجراءات والجزاءات العسكرية اللازمة بحق كل من يخل بالانضباط أو يتقاعس عن أداء واجبه، مؤكداً أن لواء بارشيد يحتاج إلى رجال أوفياء يمتلكون الصبر والتحمل والحس الأمني العالي، ويقفون بثبات دفاعاً عن حضرموت وأمنها واستقرارها.

وعبر العميد سالم كرامة القرزي خلال كلمته عن بالغ شكره وتقديره للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، مثمناً الجهود الكبيرة والدعم المستمر الذي يقدمه التحالف في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار ودعم القوات المسلحة وترسيخ دعائم الأمن بمحافظة حضرموت، مشيداً بالمواقف الأخوية الصادقة التي يجسدها التحالف في مختلف المراحل والظروف.

وأكد أن الدعم الذي يقدمه التحالف العربي كان له أثر ملموس في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز صمود الأبطال في الميدان، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية.

وفي ختام كلمته، دعا قائد لواء بارشيد جميع منتسبي اللواء إلى مضاعفة الجهود والتحلي بالحس الأمني العالي واليقظة الكاملة، والالتزام والانضباط في مختلف المواقع والمهام، مؤكداً أن الرجال الحقيقيين هم من يثبتون في مواقعهم ويؤدون واجبهم بإخلاص، إدراكاً منهم لعظمة المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية حضرموت والدفاع عن أمنها واستقرارها.

حضر الطابور نائب رئيس العمليات الرائد صالح القرزي، وضابط أمن اللواء النقيب علي العيدروس، إلى جانب عدد من ضباط اللواء.

اضف تعليقك