(عاد/ لبنان) متابعات:
التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون الجمعة، سفير لبنان الأسبق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، الذي سيترأس الوفد المتوجه إلى واشنطن لإجراء مفاوضات مقررة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، وسط شكوك في إمكانية إحراز أي تقدم، لاسيما في وظل الوضع الراهن.
وتضغط الولايات المتحدة على الرئيس اللبناني من أجل رفع مستوى التمثيل، بعقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن الأخير يرى بأن “التوقيت غير مناسب”.
وكان سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة قد التقيا مرتين في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من مارس عندما انجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه الدولة العبرية.
وقال وزير الخارجية يوسف رجي في بيان الجمعة إن أهداف لبنان من المفاوضات هي “تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني”.
ويرى كثيرون أن حدوث أي اختراق في الجولة المقبلة يبدو صعبا، مع رفض إسرائيل إيقاف إطلاق النار، والسيولة الأمنية التي تشهدهال المنطقة في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل، واصلت إسرائيل قصف لبنان، خصوصا في الجنوب، وأبقت سيطرتها على قرى حدودية، في إطار ما يسمى بـ”الخط الأصفر”.
يوسف رجي: أهداف لبنان من المفاوضات هي تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة، بحث عون وكرم “التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية”.
وأضاف البيان أن عون زوّد كرم “بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات”.
وقال مسؤول لبناني إن كرم “سيتوجه قريبا إلى واشنطن” لترؤس الوفد اللبناني. وأضاف أن الوفد سيضم أيضا سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ونائبتها وممثلا عسكريا.
وكان اجتماع 14 أبريل على مستوى السفراء الأول من نوعه منذ عقود، إذ إن البلدين في حالة حرب رسميا منذ العام 1948. وبعد الجولة الأولى من المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، ثم أعلن تمديده ثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.
وقال ترامب أيضا إنه يتوقع أن يلتقي عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو معه في البيت الأبيض “خلال الأسبوعين المقبلين”. لكن عون صرح الاثنين “علينا أولا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في روما، إنه “لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية”، معتبرا أن حزب الله هو المشكلة.
وأضاف “أعتقد إلى حد كبير أن اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل قابل جدا للتحقيق وينبغي أن يتحقق”. ورفض حزب الله بشدة المفاوضات المباشرة، واصفا إياها بأنها “خطيئة”، ومطالبا السلطة بالانسحاب منها.
وأعلن حزب الله الجمعة إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل، وذلك “ردا” على استهداف الدولة العبرية الضاحية الجنوبية لبيروت هذا الأسبوع واغتيال قائد قوة الرضوان.
وجاء في بيان للحزب “ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستهداف ضاحية بيروت الجنوبيّة والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة… قاعدة شراغا” الواقعة “جنوب مستوطنة نهاريا بصلية من الصواريخ النوعية”.
فيما دوّت صفارات الإنذار في مدن عدة في المنطقة الساحلية الشمالية لإسرائيل، من الحدود إلى ضواحي حيفا، عقب إطلاق مقذوفات من لبنان، وفقا للجيش الإسرائيلي.
وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 2700 شخص منذ 2 مارس، بينهم العشرات منذ إعلان وقف إطلاق النار.
























