(عاد/ روسيا) متابعات:
أعلنت البعثة الدائمة لروسيا لدى الأمم المتحدة، الجمعة، أنها لا تدعم ما سمّتها “المحاولات الخطيرة لملء مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة والبحرين في مجلس الأمن الدولي، بصياغات غير متوازنة”.
ويخضع الموقف الروسي من إيران لحسابات معقّدة، إذ أن الجمهورية الإسلامية شريك لروسيا في مجال الاقتصاد والدفاع، فيما موسكو من جهة مقابلة صديق أيضا لدول الخليج وتجمعه بها مصالح حيوية، فيما هي المتضررة من السلوكات الإيرانية وراغبة في إخضاع طهران للمحاسبة دوليا انطلاقا من مؤسسات الأمم المتحدة واستنادا لقراراتها.
ويبدو في الحالة الراهنة أن الرفض الروسي لمشروع القرارا موجّه ضدّ الولايات المتحدة ويأتي في إطار المواجهة التقليدية بين القوتين المتمتّعين بحق النقض “الفيتو” واللتين كثيرا ما تداولتا على استخدامه لتعطيل قرارات يريد الطرف الآخر تمريرها بعد أن يكون قد صاغها أو تعاون في صياغتها مع أطراف أخرى خدمة لأهدافه وتوجهاته.
وقالت البعثة الروسية، في بيان لها، إن “بلادنا لا تدعم المحاولات الخطيرة لملء الوثيقة بصياغات غير متوازنة، ومطالبات أحادية الجانب موجهة إلى طهران، مع التجاهل التام للسبب الجذري للأزمة، وهو المغامرة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران”، وفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية.
وأكدت البعثة الروسية أنه “من المهم حماية المسار الدبلوماسي من أي استفزازات، بما في ذلك الخطاب العدائي والأعمال العنيفة، التي من شأنها تقويض عملية التفاوض الهشة بطبيعتها، لا سيما وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتحدث عن إنهاء الصراع”.
الرفض الروسي لمشروع القرارا موجّه ضدّ الولايات المتحدة ويأتي في إطار المواجهة التقليدية بين القوتين المتمتّعين بحق النقض.
وأكدت أن روسيا تؤيد التسوية الدبلوماسية للتصعيد في الشرق الأوسط، مشددة أن مشروع القرار الذي قدمته روسيا والصين إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط، في أبريل الماضي، لا يزال مطروحا على الطاولة.
كما أوضحت البعثة في بيانها، إن “نص مشروع القرار الخاص بنا لا يزال موجودا على الطاولة”.
يشار إلى أن مسودة قرار، اقترحته الولايات المتحدة ودول الخليج وحصلت يطالب بأن “تشارك إيران على الفور في جهود الأمم المتحدة وتمكنها” من إقامة ممر إنساني في مضيق هرمز للتمكين من نقل المساعدات الضرورية والأسمدة والبضائع الأخرى.
ويهدد القرار المقترح، الذي تمت صياغته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويمكن بذلك تطبيقه بشكل عسكري، باتخاذ “إجراءات ملموسة تكافئ خطورة الوضع، بما في ذلك العقوبات” ما لم تمتثل إيران.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا الشهر الماضي حق النقض ضد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي قدمته البحرين يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن تم تخفيفه عدة مرات على أمل أن تمتنع الدولتان عن التصويت ضدّه.
























