(عاد/ دمشق) متابعات:
قتل رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور، وهو إمام في مقام السيدة زينب الواقع في ضواحي دمشق، بانفجار قنبلة الجمعة، كما أفاد التلفزيون السوري الرسمي، مشيرا إلى أن السلطات بدأت التحقيق في الحادث.
وأورد التلفزيون الرسمي أن “الجهات الأمنية باشرت التحقيقات في موقع الانفجار وبدأت عملية البحث عن الجُناة”.
والشيخ المنصور من الشخصيات الدينية البارزة في منطقة السيدة زينب، وينحدر من قرية حطلة بريف دير الزور، وسبق له أن التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وله مواقف مناهضة للتدخل الخارجي في سوريا.
ونعت “الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع أهل البيت” في سوريا في منشور على صفحتها على فيسبوك الشيخ المنصور. وقالت إنه قتل “عقب استهداف سيارته بعبوة ناسفة ضمن مدينة السيدة زينب”.
ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل خطيب مقام السيدة زينب بأنه “اغتيال”. وقال إن “الهجوم تم عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور بالقرب” من أحد الفنادق عقب خروجه من مقام السيدة زينب.
ومنذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024 الذي كان مدعوما من إيران، تعيش الأقلية الشيعية التي يبلغ عدد أبنائها نحو 300 ألف نسمة يتوزعون خصوصا بين دمشق وأرياف حمص وريفي حلب وإدلب، في حالة قلق.
وسارعت الأقلية إلى تأييد السلطات الانتقالية، والتقى وجهاء منها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في مارس من العام الماضي.
ويرى مراقبون أن حادثة اغتيال المنصور تستهدف بالواضح التشكيك في قدرة الدولة السورية على توفير الحماية للأقليات، وأيضا السعي لدق إسفين طائفي جديد في جسد المجتمع السوري.
ولم تتعرض الأقلية الشيعية لأي هجمات باستثناء بعض الحوادث القليلة، أبرزها مقتل رجل الدين رسول شحود بالرصاص قرب مدينة حمص في يوليو 2025.
وتضاعفت المخاوف لدى الأقليات في سوريا لا سيما بعد موجات دامية من العنف الطائفي خلال العام الأوّل من وصول فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى الحكم وإطاحتها بالرئيس السابق بشار الأسد الذي قدّم نفسه بمثابة حام للأقليات.
وحضّ المجتمع الدولي مرارا السلطات الجديدة على احترام الحريات كافة وحماية الأقليات وإشراك جميع المكونات، إضافة الى النساء، في إدارة المرحلة الانتقالية.

























