فادي باعوم: حضرموت ركيزة التوازن ومفتاح المستقبل.. ولا مجاملة على حساب الحقيقة

(عاد/المكلا)خاص:

أكد رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب، فادي حسن باعوم، أن حضرموت تمثل ركيزة التوازن وعمق القرار ومفتاح المستقبل في الجنوب، مشددًا على أن المرحلة تتطلب مواقف واضحة ومسارًا مسؤولًا بعيدًا عن المجاملات على حساب الحقيقة.

جاء ذلك في كلمة له خلال اللقاء الموسع للحراك الثوري بمحافظة حضرموت، بمشاركة واسعة من مختلف مدن الساحل، في ظل تطورات سياسية وإدارية تشهدها المحافظة.

وأوضح باعوم أن الحراك الثوري لا يسعى إلى خلق صراعات أو فتح أبواب الخصومة، لكنه في الوقت ذاته يرفض استبدال الحقيقة بالمجاملة، مؤكدًا دعمهم وتعاونهم مع محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات، مع التشديد على أن هذا الدعم لا يعني الصمت عن الاختلالات أو القبول بالأخطاء.

وأشار إلى أهمية بناء إدارة قريبة من المواطنين، تستمع إلى همومهم وتعمل على تلبية احتياجاتهم، لافتًا إلى أن حضرموت، بعمقها العربي وعلاقتها التاريخية بالمملكة العربية السعودية، تدرك أهمية الحوار، مثمنًا في الوقت ذاته جهود المملكة في دعم مسارات الاستقرار وتقريب وجهات النظر.

وأكد باعوم أن الحوار المطلوب هو حوار ينتج حلولًا واقعية، لا يطيل أمد الأزمات، ويضع مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات أخرى، مشددًا على ضرورة توحيد الصف الجنوبي على أساس مشروع وطني واضح، لا مجرد شعارات.

وفي سياق حديثه، تطرق إلى ما وصفه بحملات التشويه والاستهداف التي تعرض لها الحراك، معتبرًا أن تلك الحملات تعكس اقترابهم من هموم الناس وطرحهم لقضايا حقيقية، مؤكدًا أن الرد سيكون عبر العمل الميداني والتنظيم وكشف الحقائق، لا عبر الانجرار إلى خطاب الإساءة.

وأضاف أن الشارع الجنوبي أصبح أكثر وعيًا، وقادرًا على التمييز بين من يعمل لخدمته ومن يتحدث باسمه دون تقديم حلول، مشددًا على أن مشروع الجنوب يجب أن يُبنى كدولة قائمة على الإدارة الرشيدة والعدالة واحترام المواطنين، لا مجرد شعارات تُرفع.

كما أكد أن وحدة الصف الجنوبي تمثل ضرورة وطنية، لكنها لا تعني إلغاء الرأي أو تغييب العقل، بل تقوم على وحدة المشروع والهدف، بما يحفظ الجنوب ويمنع اختزاله في أشخاص أو مكونات محددة.

واختتم باعوم كلمته بالتأكيد على أن الجنوب مشروع دولة وليس إرثًا لأحد، مشددًا على أن حضرموت تقع في قلب هذا المشروع، وأن بناء الجنوب يتطلب وعيًا ومشروعًا عادلًا يعبّر عن تطلعات المواطنين.

اضف تعليقك