أوغندا تستعد لقفزة نفطية.. تراخيص جديدة لتسريع التحول من مستكشف إلى منتج عملاق

2026/04/29م

(عاد/ لندن) متابعات:

تتجه أوغندا لإطلاق جولة جديدة من تراخيص التنقيب عن النفط خلال 2026/2027، في خطوة استراتيجية لتوسيع الاحتياطيات وتعزيز العوائد الاقتصادية، مع اقترابها من مرحلة الإنتاج التجاري.

وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة الطاقة وتنمية المعادن الأوغندية، روث نانكابيروا، أن الجولة الثالثة من التراخيص ستُطرح مع بداية السنة المالية في يوليو/تموز المقبل، مشيرةً إلى أنها ستشمل مناطق امتياز جديدة ضمن حوض ألبرتين، إلى جانب أحواض أخرى غير مستغلة، ما يعكس تحولًا مدروسًا نحو توسيع رقعة الاستكشاف وتقليل مخاطر التركز الجغرافي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية حكومية أشمل لتعزيز جاذبية القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية، في ظل تقديرات تشير إلى امتلاك أوغندا نحو 6.5 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، تتركز بالكامل في حوض ألبرتين الممتد على الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ورغم هذا الحجم، لا تزال أعمال الاستكشاف تغطي قرابة 40% فقط من الحوض، ما يفتح المجال أمام اكتشافات إضافية قد تعيد رسم خريطة الموارد الهيدروكربونية في البلاد.

بالتوازي، تكثف الحكومة الأوغندية جهودها الاستكشافية في أحواض جديدة واعدة، تشمل حوض موروتو-كادام وحوض كيوغا في شمال وشمال شرق البلاد، في إطار توجه استراتيجي لتنويع الأصول الجيولوجية وتوسيع آفاق الإنتاج المستقبلي.

ويُدار النشاط النفطي الحالي في أوغندا عبر شراكات دولية تقودها توتال إنيرجيز وسينوك، إلى جانب شركة النفط الوطنية الأوغندية، ما يعكس نموذجًا تشغيليًا قائمًا على استقطاب التكنولوجيا ورؤوس الأموال الأجنبية لدعم تطوير القطاع.

وتؤكد هذه الجولة المرتقبة من التراخيص، وفقًا لاقتصاديين، أن أوغندا تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ موقعها كمنتج نفطي ناشئ في شرق أفريقيا، مع اعتماد مقاربة توازن بين تسريع الإنتاج في المدى القصير وبناء قاعدة احتياطية مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

اضف تعليقك