إستونيا تضغط لحظر دخول جنود روس أوروبا.. تهديد أم تهويل؟

2026/04/29م

(عاد/ فرنسا) متابعات:

تتحسب إستونيا من الجنود الروس، حتى بعد احتمال انتهاء القتال في أوكرانيا، وتتخذ خطوات لاحتواء “أي تهديد محتمل”، وسط حديث عن “تهويل”.

ومنعت هذه الدولة البلطيقية الصغيرة نحو 1300 مقاتل روسي سابق من دخول أراضيها هذا العام، وفقاً لوزارة خارجيتها.

وتضغط إستونيا على بروكسل في الوقت الحالي، لحظر دخول الجنود الروس السابقين إلى الاتحاد الأوروبي، ومنعهم من الدخول لفترة طويلة بعد أن تهدأ أصوات المدافع في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور لمجلة “بوليتيكو”: ”لا يمكننا السماح لهؤلاء الأشخاص بالدخول إلى أوروبا“.

ويحذر المسؤولون الإستونيون من أن جنوداً سابقين قد يتم تجنيدهم من قبل أجهزة الأمن الروسية، للقيام بأعمال تخريبية أو تجسس في أوروبا، وفق بوليتيكو.

وقال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا للصحفيين في يناير/كانون الثاني الماضي: ”أنا متأكد من أن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين سيدفع بهؤلاء الأشخاص إلى أوروبا“.

وأضاف: ”نحن نعرف بالفعل الهجمات المختلطة اليوم، لكن هل يمكنكم أن تتخيلوا وصول مئات الآلاف من المقاتلين السابقين إلى هنا؟“

وتابع: «أنا متأكد من أنهم لن يكتفوا بالعمل ودفع الضرائب فحسب. لا، بل سيفعلون الكثير من الأفعال السيئة».

تُعرّف إستونيا المقاتلين السابقين تعريفاً واسعاً ليشمل كل من شارك في المجهود الحربي الروسي، بدءاً من القوات النظامية وصولاً إلى القوات بالوكالة مثل مجموعة المرتزقة «فاغنر»، ما يوسع قيود منع الدخول إلى الأراضي الإستونية بشكل كبير.

ولم تعلق موسكو على الخطوة الإستونية.

وقال يوريس فان برادل، عالم الاجتماع العسكري في معهد إيغمونت ببروكسل، إن المحاربين القدامى العائدين «يشكلون فئة معرضة للخطر، سواء بالنسبة لروسيا أو بالنسبة لنا».

وحذر فان برادل من أن عودة ما يقرب من مليون جندي بعد الحرب قد تضع ضغوطًا على المجتمع الروسي، نظرًا لاهتمام البلاد المحدود بإعادة الإدماج النفسي والاجتماعي.

ومع ذلك، شدد على أن التأثير الأساسي سيكون داخليًا.

برادل قال أيضا، ”إنها (الجنود السابقون) مشكلة بالنسبة لنا أيضًا، لكن بصراحة، لا أعتقد أنها بالدرجة التي توحي بها تالين الآن“.

مستطردا ”يكمن الخطر (خطر الإجراءات الإستونية) في أن ذلك يغذي الشعور بالارتياب، مما يدفعنا إلى النظر إلى كل روسي وكل محارب قديم على أنه تهديد أمني محتمل”.

اضف تعليقك