(عاد| لندن) متابعات:
تحوم الشكوك حول جدية المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، بعد تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
وبعد غد الأربعاء، ينتهي أجل هدنة الأسبوعين التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أوقفت إطلاق النار في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
تداعيات التوتر في هرمز
يأتي ذلك في وقت أثار فيه تجدد الصراع حول مضيق هرمز تساؤلات بشأن إمكانية انعقاد مفاوضات إسلام آباد.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن ترامب أن القوات الأمريكية احتجزت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، وصادرتها، مشيرا إلى أنها حاولت الالتفاف على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
بعد تصريحات ترامب، أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم أنه “لا توجد خطة لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن”، في وقت قالت فيه الخارجية الصينية إن المفاوضات بين واشنطن وطهران تمر بوقت حرج.
ومع تصاعد التوترات واقتراب انتهاء وقف إطلاق النار ، كثفت باكستان اتصالاتها الدبلوماسية مع كل من واشنطن وطهران خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بهدف استئناف المحادثات، يوم غد الثلاثاء كما هو مقرر، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين باكستانيين مشاركين في التحضيرات.
وفي وقت سابق من الأحد، صرّح صرح بأن المفاوضين الأمريكيين سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية يوم الإثنين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الخطط ستتغير، ولم تتضح طبيعة الوفد الأمريكي.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيقود، على غرار الجولة السابقة، وفد بلاده الذي سيضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
ترامب يرفع سقف التهديد
وكانت العاصمة الباكستانية استضافت جولة مفاوضات أولى مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران السبت الماضي، قادها فانس، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها لم تسفر عن اتفاق.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال “يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان”، مضيفا أنه يعرض على طهران “اتفاق معقولا”.
وفي معرض إعلانه إرسال وفد تفاوضي، جدد ترامب تهديده بتدمير البنية التحتية الإيرانية، وجاء في منشور له “ستدمر الولايات المتحدة كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.
ويسعى الرئيس الأمريكي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الحرب، في 28 فبراير/شباط.
ويمر عبر المضيق عادة ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية، إلى جانب إمدادات حيوية من الأسمدة للمزارعين حول العالم، والغاز الطبيعي، والمساعدات الإنسانية لمناطق في أمس الحاجة إليها.
وردا على إغلاق طهران للمضيق، فرض ترامب حصارا على الموانئ الإيرانية لقطع عائدات النفط عنها.
إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد
في هذه الأثناء، وعلى الرغم من غموض المشهد، شددت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة الأحد، وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس بانتشار حراس مسلحين وإقامة نقاط تفتيش بالقرب من فندقي ماريوت وسيرينا، الأكثر تحصينا في إسلام آباد.
وإضافة إلى وضع مضيق هرمز، يشكل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.
























