(عاد| بيروت) متابعات:
مع اقتراب موعد اللقاء المحتمل بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أسابيع قليلة، صرح رئيس أكبر حزب مسيحي في لبنان بأن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد لضمان بقاء بلاده.
وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة مع برنامج “الحقيقة مع هادلي غامبل”: “علينا القيام بكل ما يلزم لإنقاذ بلدنا، ولا نملك أي خيار آخر، وإذا كان لدى أي شخص طريق آخر، فليخبرنا به”.
وحتى تاريخ 15 أبريل الجاري، قُتل ما لا يقل عن 2,167 شخصا وأصيب 7,061 آخرون جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان خلال حرب 2026، كما نزح قرابة مليون شخص، أي ما يعادل 19% من إجمالي سكان لبنان.
وأضاف جعجع: “الرئيس ورئيس الوزراء يخوضان المفاوضات بحكم الضرورة، وإلا فماذا يمكننا أن نفعل؟ وماذا يجب علينا أن نفعل؟”.
واستبعد جعجع المخاوف من وقوع عنف طائفي وشيك، لكنه حذر من أن انهيار الدولة قد يغير ذلك، قائلا: “بصراحة، لا أرى ذلك، إلا في حالة واحدة، وهي إذا تعثرت إدارة الدولة تماما كما حدث في عام 1975”.
وأوضح رئيس حزب القوات اللبنانية أن بلاده لا تزال محاصرة بـ “مشكلة ضخمة”، وهي تنظيم “حزب الله” المدعوم من إيران والمصنف إرهابيا، والذي اعتبر جعجع أن أفعاله مسؤولة بشكل مباشر عن الخسائر البشرية التاريخية والدمار الاقتصادي.
وتابع: “هذه مفاوضات الضرورة، وحزب الله هو المسؤول عن دفع الحكومة اللبنانية نحو التفاوض”. كما زعم جعجع أن الحكومة اللبنانية حاولت بسط سلطتها على الجماعة لكنها تفتقر إلى الوسائل اللازمة لفرض ذلك، مضيفا بأسف: “حزب الله هو صاحب القرار.. للأسف”.
وأشار إلى أن “الدولة داخل الدولة” تعمل منذ 40 عاما، مما تسبب في شلل مؤسسي وحالة من الخوف، واصفا إياها بـ “الدولة العميقة”.
وقال إن “متلازمة ستوكهولم (التعاطف مع الجاني لضمان البقاء)” تسيطر على “كل الأجهزة الأمنية، وقوى الأمن الداخلي، والجيش، وحتى على جزء كبير من القضاء”.
ومع ذلك، رفض جعجع إلقاء اللوم على الرئيس أو رئيس وزرائه، قائلا: “أصدرت الحكومة قرارات عديدة بهدف حل حزب الله، الحكومة لم تفشل، بل حزب الله هو الذي فشل في الاستجابة لقرارات الحكومة”.
وعند سؤاله عما إذا كان يتوقع وقتا قد يعيش فيه لبنان بسلام مع إسرائيل، بدا مقاتل المقاومة اللبنانية السابق أقل يقينا، حيث قال: “لا أعرف، أترك ذلك للمستقبل. لكن في الوقت الحالي، نعم، نحن بحاجة لأن يتحدث رئيس لبنان مع الإسرائيليين لمحاولة إنهاء هذا الوضع”.
واختتم جعجع بأنه لا يرى بديلا عن الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة، حتى مع استمرار حالة عدم الثقة، معتبرا أمريكا وسيطا “مقبولاً” وإن لم يكن عادلا، وقال: “دعونا ننتظر ونرى، دعونا نحاول على الأقل”.

























