صبري بن مخاشن : من غير المقبول إعادة فتح مقرات لتمكين الفوضى في حضرموت

قال الصحفي صبري بن مخاشن رئيس الدائرة الإعلامية في حلف قبائل حضرموت أنه من غير المقبول إعادة فتح مقرات لكيانات تم إغلاق مقراتها بأوامر رئاسية واضحة ، معتبرا أن إعادة فتحها يأتي لتمكين الفوضى في حضرموت .

وجاء في منشور بن مخاشن مايلي :

من غير المنطقي ولا المقبول أن يُتحدث عن تهدئة في حضرموت بينما يجري في الوقت نفسه تمكين أدوات الفوضى وإعادة من كانوا سببًا مباشرًا في زعزعة الأمن والاستقرار. فالتهدئة الحقيقية لا تعني الإفلات من المساءلة، ولا تعني العفو عن مثيري الشغب أو العصابات التي تلقت أموالًا طائلة ولوّحت بالسلاح وهددت الناس وفرضت مشروعها بالقوة خارج إطار الدولة والقانون.

كيف يمكن القبول بإعادة فتح مقرات أُغلقت بقرارات رئاسية نافذة وأوامر قضائية واضحة، لكيانات أعلنت حل نفسها بإرادتها الكاملة؟ إن أي تجاوز لهذه القرارات يمثل سابقة خطيرة تمس هيبة الدولة، وتضعف سلطة القانون، وتفتح الباب أمام إعادة تمكين أطراف متورطة في الفوضى والتحريض وإسقاط المؤسسات الرسمية.

التهدئة لا يمكن أن تقوم على إعادة أسباب التوتر نفسها، أو تمكين من يسيء للدولة والنظام والقانون، أو من يتعامل بعقلية فرض الأمر الواقع، أو من تطاول بشكل مستمر على رموز الدولة، بل وتجاوز ذلك بالإساءة للأشقاء في المملكة العربية السعودية ورموزها وعلاقاتها التاريخية مع حضرموت واليمن، في مشهد مرفوض أخلاقيًا ووطنيًا ويجب أن يخضع للمحاسبة القانونية.

كما أن بيان ما يسمى بـ”لجنة التوافق الحضرمي” يثير الكثير من التساؤلات، خصوصًا في ظل الملابسات التي رافقت تأسيسها في مطار الريان بتاريخ 25 نوفمبر 2025م، قبيل غزو حضرموت بأيام معدودة وما ارتبط بها من مخاوف ومؤشرات على وجود محاولات لفرض واقع سياسي وأمني جديد يخدم أجندات بعيدة عن مصلحة حضرموت وأبنائها، ويمهد لإعادة أدوات الفوضى تحت غطاء التهدئة.

حضرموت لا تحتاج إلى صفقات غامضة أو تسويات تعيد الفوضى من أبواب أخرى، بل تحتاج إلى تهدئة حقيقية قائمة على احترام الدولة والقانون، وحماية الأمن والاستقرار، ومحاسبة كل من تورط في التحريض أو الفوضى أو الإساءة للثوابت الوطنية ورموز الدولة والعلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية.

وننتظر توضيحًا رسميًا وشفافًا من سلطة حضرموت حول حقيقة ما يتم تداوله بشأن اتفاق التهدئة المزعوم، وحدوده وضماناته، حتى لا تبقى الساحة مفتوحة أمام الشائعات والتأويلات، وحتى يعرف الجميع ما إذا كانت هذه التهدئة ستحفظ هيبة الدولة وتصون القانون، أم ستكون مجرد غطاء لإعادة الفوضى وتمكين من تسببوا بها.
#صورة بيان تأسيس مايسمى هيئة التوافق الحضرمي

اضف تعليقك