(عاد| القاهرة) متابعات:
دعا المؤرخ بسام الشماع وكالة ناسا إلى إطلاق اسم المهندس المصري القديم حم إيونو على فوهة قمرية مكتشفة حديثًا.
تأتي هذه الدعوة التي تم ارسالها في رسالة رسمية إلى وكالة ناسا بعد أن تمكن طاقم مهمة أرتميس 2 لأول مرة من مشاهدة حوض “أورينتال” القمري، في إنجاز وُصف بأنه “صناعة للتاريخ”.
ويقع الحوض على الحدود بين جانبي القمر القريب والبعيد، ويبلغ عرضه نحو 600 ميل، ما يجعله واحدا من أكبر الأحواض متعددة الحلقات المعروفة في النظام الشمسي. ويُعتقد أن هذا التكوين الهائل نشأ قبل نحو 3.8 مليار سنة نتيجة اصطدام كويكب ضخم بالقمر، أدى إلى قذف كميات هائلة من الصخور المنصهرة إلى ارتفاعات شاهقة.
ويتميّز الحوض ببنية فريدة تتكون من ثلاث حلقات متراكزة تشبه الهدف، وهي سمة نادرة لم يتمكن العلماء من رصدها بالكامل من الأرض، بل اعتمدوا سابقًا على الصور الآلية فقط. أما الآن، فقد أتاح مرور طاقم أرتميس 2 رؤية مباشرة وشاملة لهذا التشكيل المذهل.
وفي رسالته التي حصلت العين الإخبارية على نسخة منها، اقترح الشماع إطلاق اسم “حم إيونو” على هذا الحوض القمري، تكريمًا لأحد أعظم العقول الهندسية في التاريخ الإنساني. ويُعتقد أن حم إيونو هو المهندس الرئيسي لهرم الملك خوفو، أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، والذي لا يزال حتى اليوم شاهدا على عبقرية العمارة المصرية القديمة.
ويُعد “حم إيونو” شخصية بارزة في عصر الدولة القديمة، حيث شغل مناصب رفيعة منها الوزير وكبير المهندسين، وكان مسؤولًا عن تنفيذ أحد أعقد المشاريع المعمارية في تاريخ البشرية. كما يقع قبره بالقرب من هرم خوفو في الجيزة، في دلالة على مكانته الرفيعة داخل البلاط الملكي.
وأكد الشماع أن إطلاق اسم مهندس مصري قديم على معلم قمري بهذا الحجم سيكون “رسالة حضارية” تعكس امتداد إسهامات المصريين من بناء أعظم صروح الأرض إلى تخليد أسمائهم في سماء الفضاء.
























