انهيار جزء من سور مدينة الشحر التاريخي يثير مخاوف من اندثار معلم أثري بارز

(عاد/الشحر)خاص:

شهدت مدينة الشحر، اليوم، انهيار جزء من سورها التاريخي القديم في منطقة “برع السدة”، في حادثة مؤسفة أعادت إلى الواجهة واقع الإهمال الذي تعانيه المعالم الأثرية في المدينة، وأثارت مخاوف واسعة من فقدان أحد أبرز شواهدها التاريخية.

ويُعدّ السور القديم لمدينة الشحر من أهم المعالم التراثية في حضرموت، حيث يعود بناؤه إلى مئات السنين، وكان يمثل خط الدفاع الأول للمدينة في مواجهة الغزوات والهجمات عبر العصور. كما عكس السور مكانة الشحر كميناء تجاري وحضاري مهم، من خلال بواباته ونقاط المراقبة التي أسهمت في تنظيم الحركة وحفظ الأمن داخل المدينة.

وكشف انهيار جزء من السور عن تراجع واضح في مستوى العناية بهذا الإرث التاريخي، في ظل غياب أعمال الصيانة والترميم الدورية، الأمر الذي يضع الجهات المختصة أمام مسؤولية مباشرة للحفاظ على ما تبقى من هذا المعلم.

وأكدت مصادر محلية أن استمرار الإهمال وعدم التدخل العاجل لمعالجة الأضرار قد يؤدي إلى انهيارات إضافية، ما يهدد بضياع جزء مهم من تاريخ المدينة، ويُفقدها أحد رموزها المعمارية التي ارتبطت بذاكرة أبنائها عبر الأجيال.

وتتزايد الدعوات إلى تحرك عاجل وجاد من قبل الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للآثار والمتاحف بساحل حضرموت، للاضطلاع بمهامها القانونية في حماية وصيانة المعالم الأثرية بمديرية الشحر، والعمل على تنفيذ أعمال الترميم بشكل فوري، بما يضمن الحفاظ على ما تبقى من سور المدينة التاريخي ومنع انهياره الكامل، وصون الإرث الحضاري الذي تمثله هذه المعالم للأجيال القادمة.

اضف تعليقك