القضاء الفرنسي يعيد فتح ملف إبادة الإيزيديين

2026/03/14م

تبدأ الإثنين في فرنسا، وللمرة الأولى، محاكمة غيابية لشخص يشتبه في مشاركته في الإبادة بحق الأقلية الايزيدية في سوريا، هو الجهادي الفرنسي صبري الصيد الذي يعتقد أنه قتل.

وعلى مدى خمسة أيام، ستحاكم محكمة الجنايات في باريس هذا الرجل الذي ولد العام 1984 في تولوز جنوب غرب فرنسا بتهمة الإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في هذه الجرائم التي ارتكبت بين 2014 و2016.

وتمثل ثلاث نساء إيزيديات الجهة المدنية في المحاكمة، على أن تدلي إثنتان منهن بشهادتهما.

وانضم صبري الصيد الى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا العام 2014 ويعتقد أنه قتل في 2018 في ظروف غير معروفة.

ومع عدم توافر أي دليل رسمي على وفاته، يعتبر المتهم فارا ويحاكم على هذا الإساس، ولكن أمام محكمة جنايات تضم ثلاثة قضاة من دون وجود محلفين.

وقال باتريك بودوان محامي رابطة حقوق الإنسان في بيان “انطلاقا من أن مقاتلين في تنظيم الدولة الاسلامية عاودوا الظهور بعد اعتبارهم متوفين، من الضروري أن تتم هذه المحاكمة”.

واعتبرت كليمانس بيكتارت، محامية المدعيات الثلاث وأطفالهن الثمانية، أن المحاكمة يجب أن “تقدم قراءة مختلفة للجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية”، والتي تعتبر عادة أفعالا إرهابية.

وشددت المحامية على “ضرورة أن يسلط الضوء على الفظائع الخطيرة التي ارتكبت بحق السكان المدنيين، ولا سيما سياسة الإبادة الجماعية التي نُفذت ضد الإيزيديين”.

وفي الثالث من اغسطس 2014، شنّ مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية هجوما منسقا على منطقة سنجار في العراق، حيث كان يعيش 400 ألف شخص من الأقلية الإيزيدية. فقتل هؤلاء أو اعتقلوا أو نزحوا. وعمد المقاتلون إلى ترحيل النساء والأطفال إلى سوريا.

ويقول قضاة التحقيق إن صبري الصيد المعروف في سوريا باسم أبو دجانة الفرنسي، “شارك بشكل كامل في سياسة تنظيم داعش لاستعباد” هذه الأقلية، “ونفذها بنفسه”.

ويؤكدون أنه ابتاع عددا من الأسرى الإيزيديين وأخضعهم “للاستعباد الجنسي” عبر ارتكاب “عمليات اغتصاب متكررة ومنتظمة”، وأساء معاملتهم بحرمانهم من الطعام والماء.

وحكم على الصيد في فرنسا العام 2009 بالسجن خمس سنوات، مع وقف تنفيذ سنة منها، بتهمة التآمر الإرهابي. وهو نجل شريك والدة الجهادي محمد مراح، الذي قتل العام 2012 ثلاثة جنود وثلاثة أطفال ومدرّسا في مدرسة يهودية خلال هجوم دام نفذه بين تولوز ومونتوبان.

اضف تعليقك