إذا سبق أن استنفد روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي صبرك، فستجد في هذه الوظيفة فرصة لتفريغ غضبك، حيث أعلنت شركة برمجيات ذكاء اصطناعي عن “وظيفة الأحلام” بالنسبة للمستائين من استخدام الذكاء الاصطناعي.
وعنوان الوظيفة هو “متنمر محترف على الذكاء الاصطناعي”، بمقابل 800 دولار لليوم.
ويقول الإعلان، وفق ما ذكر موقع بيزنس انسايدر: “ستقضي 8 ساعات كاملة يوميًا في التفاعل مع روبوتات محادثة ذكية متطورة، ومهمتك الوحيدة هي أن تكون صريحًا جدًا بشأن مدى إحباطك منها والتنمر عليها”.
ويبلغ الأجر 100 دولار في الساعة، لمدة ثماني ساعات عمل، ويتضمن العمل اختبار وتقييم ذاكرة روبوتات المحادثة الذكية الشائعة.
ويُتوقع من المرشح أن يطلب من روبوتات المحادثة تذكر المعلومات، ومعرفة ما نسيته، ثم إعادة الاستفسار منها، مع توثيق جميع تفاعلاتها.
مشكلة الذاكرة
و”يضطر الناس باستمرار إلى تكرار أنفسهم لروبوتات الدردشة لمنحهم الأوامر المطلوبة، وتقول الشركة العارضة لفرصة العمل “أردنا تحويل هذا الإحباط اليومي إلى شيء مرئي”، وفق ما صرح به محمد عمر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Memvid، لموقع بيزنس انسايدر.
والشركة التي تقف وراء هذا الإعلان الوظيفي هي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، تركز على حل مشكلات الذاكرة في نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي عام 2024، شرع عمر وشريكه المؤسس في بناء نظام ذكاء اصطناعي لفرز وتوظيف الكوادر الطبية. وخلال هذه العملية، اكتشفوا مشكلة أكبر.
ويقول عمر: “يعتمد الذكاء الاصطناعي كليًا على الذاكرة، فهي بمثابة الكأس المقدسة لهذه النماذج، لكن حلول ذاكرة الذكاء الاصطناعي المتوفرة في السوق عام 2024 كانت غير موثوقة، أي أنها كانت تفقد السياق وتبدأ في إظهار أخطاء غير متوقعة”.
ويضيف عمر أن هذا الأمر بالغ الخطورة في مجال الرعاية الصحية، حيث تُستخدم بيانات حساسة، لذلك، قام المؤسسان بتطوير حل خاص بهما لذاكرة الذكاء الاصطناعي.
وتقدم الشركة الآن منتجين، أحدهما موجه للمستخدمين التقنيين، والآخر للمستخدمين غير التقنيين.
سر الوظيفة المطلوبة
ويُعد هذا الإعلان الوظيفي الجديد جهدًا للترويج للشركة ومنتجاتها، ويقول عمر إن الشركة ستبدأ بتوظيف شخص واحد، ولكنها قد توظف المزيد لاحقًا لتوسيع نطاق الحملة وزيادة الوعي بهذه المشكلة.
في الوقت نفسه، تعمل جهات على تطوير أول دليل شامل للتنقل الآمن للمعلومات الصحية على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ووفق موقع news-medical.net، مع تزايد لجوء الجمهور إلى الذكاء الاصطناعي في معالجة مخاوفهم الصحية، يقود باحثون من جامعة برمنغهام برنامجًا عالميًا لوضع أول دليل شامل لاستخدام المعلومات الصحية بأمان عبر روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقد أُعلن عن هذه المبادرة خلال شهر فبراير/شباط الماضي، في رسالة نُشرت في مجلة “نيتشر هيلث”.
ويدعو فريق المشروع الجمهور للمشاركة في تطوير “دليل مستخدمي روبوتات الدردشة الصحية”، وهو مرجع مصمم لتقديم نهج عملي ومحايد يركز على الحد من المخاطر وتعظيم الفوائد للمستخدمين.
ومع ظهور نماذج اللغة الكبيرة للذكاء الاصطناعي (LLMs) مثل ChatGPT وCopilot وClaude وGemini، يستخدم ملايين الأشخاص حول العالم روبوتات الدردشة العامة، بما في ذلك تفسير الأعراض وتبسيط المصطلحات الطبية.
ومع ذلك، يحذر فريق من الأكاديميين والمتخصصين في الرعاية الصحية والتقنيين من أن هذه الأدوات تعمل حاليًا في ظل غياب الحوكمة، مما يترك للمستخدمين مهمة التمييز بين المعلومات المبنية على الأدلة والمعلومات غير الدقيقة أو المغلوطة.






















