(عاد/ المكلا) خاص:
نشر الصحفي فتحي بن لزرق سردًا مطوّلًا على صفحته بموقع فيسبوك، كشف خلاله تفاصيل ما وصفه بـ«تسعة أيام عجيبة» عاشتها مدينة عدن، متطرقًا إلى قرارات مصيرية اتخذتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتعامل المملكة العربية السعودية مع تطورات الموقف.
وقال بن لزرق إن من أبرز الأخطاء التي ارتكبها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، كان قرار إعادة الوفد السعودي الذي وصل إلى عدن برفقة وفد إماراتي في بداية الأزمة، الأمر الذي وضع الرياض — بحسب وصفه — في موقف معقّد وغير متوقع.
وأوضح أن السعودية، وبعد نقاشات مطوّلة في الرياض، قررت إرسال وفد عسكري للبحث عن مخرج للأزمة، غير أن الطائرة السعودية التي كانت في طريقها إلى عدن مُنعت من الهبوط، لتتخذ المملكة بعدها قرار “المواجهة”، وهو ما أدى إلى تسارع الأحداث لاحقًا.
وأشار بن لزرق إلى أن المجلس الانتقالي كان قادرًا على تفادي الانهيار عندما وُجهت دعوة لقيادته للتشاور في الرياض، غير أن اعتقادًا خاطئًا بأن الدعوة “فخ سياسي” دفع القيادة لاتخاذ قرار أخطر، تمثل في نقل الأسلحة والتجهيزات من عدن إلى الضالع، وهو ما خلق حالة ارتباك وانسحابات وسط القوات.
وأضاف أن تصريحات الزبيدي لقياداته — والتي قال فيها إنه قد يعود من الرياض أو لا يعود — أسهمت في زيادة حالة التيه، تزامنًا مع انسحابات متعددة من مواقع عسكرية في العاصمة المؤقتة.
وتابع بن لزرق القول إن ترتيبات سفر قيادات المجلس إلى الرياض شهدت توترًا كبيرًا، حيث تقرر سفرهم على متن رحلة اليمنية رقم 532، مع تغييرات مفاجئة في الطائرة وقائد الرحلة، إضافة إلى تأجيلات متكررة وإجراءات تفتيش دقيقة للطائرة.
وأوضح أن اسم عيدروس الزبيدي كان مسجلًا رسميًا ضمن قوائم الركاب، غير أن مصادر في المطار أفادت — بحسب بن لزرق — بأنه صعد إلى الطائرة ثم غادرها لاحقًا عبر سيارات كانت بانتظاره، فيما واصل بقية القيادات إجراءات السفر.
وبحسب الرواية، توقفت الطائرة بعد تحركها على المدرج، وأعيدت السلالم أكثر من مرة قبل أن تُستكمل الرحلة في وقت متأخر دون أن يصعد الزبيدي، بينما سافر بقية مرافقيه.
وختم بن لزرق حديثه بالقول إن ما جرى لاحقًا على الأرض سيخصص له “حديثًا آخر” في مقال منفصل.
























