(عاد/المكلا)خاص:
عبّر مؤتمر حضرموت الجامع عن قلقه البالغ إزاء التطورات العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت، معتبرًا أن ما يجري يمثل — بحسب وصفه — محاولة لفرض مشروع سياسي أحادي بالقوة، وتجاوزًا لإرادة أبناء المحافظة ومبادئ الشراكة الوطنية.
وقال المؤتمر في بيان أصدره اليوم إن العمليات العسكرية والاستحداثات الأمنية “تندرج ضمن سياسة تهدف إلى إسكات الأصوات الوطنية”، لافتًا إلى أن الإجراءات المتخذة طالت قيادات من حلف قبائل حضرموت على خلفية مواقفهم المطالبة بحقوق أبناء المحافظة وإدارة شؤونهم المحلية بعيدًا عن الهيمنة والإقصاء السياسي.
ورحّب المؤتمر بالموقف الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والذي أكد دعم الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة. وثمّن البيان ما تضمنه الموقف من الدعوة إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وخروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من المحافظتين بصورة سلسة، بما يسهم في خفض التوتر ودعم مسار التهدئة.
وجدد مؤتمر حضرموت الجامع تأكيده التمسك بالشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن الحوار الجاد والمسؤول القائم على الشراكة واحترام الإرادة المحلية هو السبيل الأنسب لمعالجة الخلافات وضمان استدامة الأمن والاستقرار. كما دعا جميع المكونات الحضرمية إلى توحيد الصف وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
يتابع مؤتمر حضرموت الجامع بقلق بالغ ما تشهده محافظة حضرموت من ممارسات وتصعيد عسكري وأمني تمثل استمرارًا لنهج الانقلاب على الدولة ومؤسساتها الشرعية، ومحاولة فرض مشروع سياسي أحادي بالقوة المسلحة، في تجاوزٍ صريح لإرادة أبناء حضرموت، وانتهاكٍ واضح لأسس الشراكة الوطنية ومبادئ العمل السياسي السلمي.
أن ما جرى ويجري من عمليات عسكرية واستحداثات قمعية، تأتي في سياق سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الوطنية الحرة، ومواصلة القمع العسكري بحق قيادات حلف قبائل حضرموت، على خلفية مواقفهم المشروعة المنحازة لمصالح حضرموت وحقوق أبنائها، وفي مقدمتها حقهم الأصيل في إدارة شؤونهم المحلية بعيدًا عن الهيمنة، والتبعية، والفرض بالقوة، والإقصاء السياسي.
وفي هذا السياق، يرحب مؤتمر حضرموت الجامع بالموقف المسؤول والواضح والصريح للأشقاء في المملكة العربية السعودية، والذي عبّر عنه بيان وزارة خارجية المملكة العربية السعودية الصادر يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025م / 05 رجب 1417هـ، وما تضمنه من تأكيد على الحرص الصادق على دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة، وفي عموم ربوع البلاد.
و أننا نثمّن هذا الموقف الأخوي الذي يؤكد أهمية عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، ويشدد على ضرورة خروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة بصورة سلسة وعاجلة، بما يسهم في تخفيف حدة التوتر، واحترام خصوصية المحافظتين، ودعم مسار التهدئة، وتعزيز الأمن والاستقرار.
وإذ يجدد مؤتمر حضرموت الجامع تأكيده على تمسكه بالشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة، فإنه يشدد على أن الحوار المسؤول، الجاد، والمتكافئ، القائم على الشراكة واحترام الإرادة المحلية، وبعيدًا عن منطق الهيمنة السياسية وفرض الأمر الواقع بالقوة، هو السبيل الوحيد لمعالجة التباينات السياسية، وضمان استدامة الأمن والاستقرار، وصون حقوق حضرموت وأهلها وفي الوقت ذاته يدعو كافة المكونات الحضرمية إلى وحدة الصف وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة، والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن حضرموت، وأمنها، وحقوق أبنائها المشروعة.
حفظ الله حضرموت وأهلها.
صادر عن:
مؤتمر حضرموت الجامع
الخميس – 25 ديسمبر 2025م
























