حضرموت اليوم تؤكد سيادتها على أرضها، وترفض أي مشاريع مفروضة من خارج إرادتها، وتؤكد على انتهى وصاية الجنوب على حضرموت . وهي في الوقت ذاته، وتخوض نقاشًا جادًا مع السلطات المركزية اليمنية للخروج التدريجي من الوضع غير القانوني الذي فرضته ظروف احتلال جنوب اليمن لحضرموت منذ 1967.
و بالمقابل تشير المعطيات الحالية إلى ان كل الاحزاب تخلت فكرة الوقوف ضد مشروع حضرموت، الا طائفة المستخدمين القادمين من لحج مازالت تحاول التأثير في المشهد داخل حضرموت، مستغلة أجواء التسامح التي عُرفت بها الحضارم. وقد وصل الأمر إلى استخدام أساليب غير مسؤولة، مثل استغلال فئات ضعيفة لرفع شعارات جنوبية، والتعرض بالسب والشتم للرموز المدافعة عن حضرموت، لإثارة الفوضى أو الترويج لخطابات عدائية تمس سيادة حضرموت والدعوة لاعادة ضمها مرة اخرى للجنوب ، وهو ما يعكس سلوكًا مرفوضًا قد يمس مستقبلها في حضرموت،. فمن اراد ان يكون حضرمي علية ان يهتف لصالح حضرموت. مايحدث الان في حضرموت يمس سيادة حضرموت، وتشير اصابع الاتهام الى هؤلا المستخدمين الذين قدموا يوما ما من خارج حضرموت.إن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار حضرموت، وتدفع نحو مزيد من التوتر الذي يتطلب موقفًا حازمًا يحمي المجتمع ويصون حضرموت وقد يؤدي استمرار هؤلا الى لجوء الحضارم الى لأسلوب الفرز.
إن الحفاظ على استقرار حضرموت يتطلب الوقوف ضد كل من يمس بسيادتها قولًا أو فعلًا، وتعزيز المراقبة المجتمعية، وترسيخ الوعي، والتصدي لأي محاولات لإثارة الفتن. كما أن حماية المجتمع تبدأ بتعزيز الشفافية واليقظة، ومتابعة أي أنشطة مشبوهة تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
ويمثل التعاون بين المواطنين والسلطات المحلية ركيزة أساسية في حماية الأمن وسيادة حضرموت، من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات تضر بالمجتمع، وتفعيل دور المؤسسات القانونية، ومنع أي أنشطة تهدد السلم الاجتماعي.
إن المرحلة الحالية تتطلب جهدًا عاليًا وتصعيدًا مسؤولًا من قبل السلطات المحلية، ومن مختلف مكونات المجتمع الحضرمي، باتجاه ضبط الوضعين السياسي والاجتماعي، وفرض النظام والقانون بحزم على كل من تسوّل له نفسه المساس بالسلم العام أو مشروع حضرموت وحقها في تقرير مصيرها.
يجب أن يدرك أبناء حضرموت، بمختلف فئاتهم، ان هناك من يتامر على حضرموت من داخلها ممن ليسو حضارم، بالتحريض باسم حرية التعبير، هنا يجب ان ندرك أنه لا مجال للحديث عن حرية التعبير أو حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالسيادة والسلم الأهلي وحماية المجتمع. وفي مثل هذه الظروف، ليس من الحكمة الحديث عن حرية الرأي في سياق يبرر المساس بسيادة حضرموت أو التآمر على عليها عبر الأدوات الرخيصة ، سواء عبر رفع شعارات الجنوب اليمني أو الشمال اليمني.
ليس من الحكمة انقياد اي حضرمي لهؤلاء الدخلاء، و الترويج لجنوبية حضرموت أو تبني مشاريع تتعارض مع سيادتها. ومن أراد الانتماء لمشاريع أخرى فله خياراته خارج حضرموت. كما أن الواقع يثبت أن مثل هذه الممارسات لا يمكن القبول بها في أي دولة ، فهل يستطيع أحد من هؤلاء الادعا من داخل الامارات مثلا انها جزء من الجنوب او يحرض ضدها.
إن الحديث عن التصعيد لصالح مشروع حضرموت يفرض على كافة المكونات الحضرمية، مسؤولية سياسية وأخلاقية للعمل بجدية وفاعلية لفرض المشروع الحضرمي بقوة الوسائل السلمية ، بعيدًا عن الانتظار أو الاتكالية. كما يقع على هذه الكيانات واجب تعزيز هيبة حضرموت وترسيخ الأمن والاستقرار.
تمر حضرموت بمرحلة حساسة تشبه حالة الطوارئ، وهي مرحلة تتطلب وضوحًا في المواقف؛ فإما العمل لصالح مشروع حضرموت، أو التزام الصمت. ولا ينبغي إتاحة المجال لأي خطاب جنوبي يسعى لإثارة الفوضى أو المساس بسيادتها.
ينظر شعب حضرموت إلى كياناته السياسية باعتبارها ممثله الحقيقي، والمسؤولة عن انتزاع حقوقه المشروعة. وفي حال فشلها في أداء هذا الدور، فإنها ستفقد مصداقيتها، وقد يتم استبدالها بكيانات أكثر وضوحًا في مواجهة التحديات، والتعبير عن تطلعات المجتمع الحضرمي ، واكثر قدرة على الخروج للشارع لمنع اي فوضى جنوبية داخل حضرموت.
كما ينبغي تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وضمان عدم استغلال المؤسسات التعليمية كجامعة حضرموت أو غيرها لتكون منصة لأغراض سياسية تضر باستقرار حضرموت. ويجب كذلك محاسبة كل من يروّج لمشروع جنوب اليمن أو العنف أو الفوضى، وفقًا للقانون.


















