شرطة بروم ميفع .. عمل ميداني مستمر وتحديات تحتاج إلى دعم واسناد

كاتب المقال:

يشهد مركز الأمن والشرطة بمديرية بروم ميفع نشاطا أمنيا ملحوظا خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، في إطار تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر السعيد أسوة بمختلف مديريات حضرموت، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحفظ السكينة العامة في مختلف مناطق المديرية، لاسيما في المدن الرئيسية مثل بروم وميفع إضافة إلى القرى والمناطق الساحلية والداخلية.

وتأتي هذه الجهود بقيادة مدير الأمن والشرطة بالمديرية المقدم عارف المحمدي، الذي يقود مع إخوانه وأبنائه من رجال الأمن والشرطة عملا ميدانيا متواصلا من خلال تنفيذ دوريات أمنية ثابتة وراجلة تعمل على مدار اليوم، خصوصا خلال ساعات المساء حيث تزداد الحركة في الأسواق والأماكن العامة.

وقد أسهم انتشار هذه الدوريات الأمنية في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين وتنظيم الحركة في الأسواق والمرافق العامة، إضافة إلى متابعة أي مظاهر قد تخل بالأمن أو السكينة العامة، بما ينسجم مع روح الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الأنشطة الاجتماعية والتجارية وتزداد.

جهود رغم التحديات

ورغم الإمكانيات المحدودة التي يعمل بها مركز الأمن والشرطة في المديرية، إلا أن رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من المسؤولية والالتزام، مدفوعين بإيمانهم بدورهم في حماية المجتمع وخدمة المواطنين.

وتزداد أهمية هذه الجهود إذا ما أخذنا في الاعتبار الطبيعة الجغرافية الواسعة لمديرية بروم ميفع، التي تمتد على مساحة كبيرة وتضم مناطق مترامية الأطراف، إلى جانب كونها المدخل الغربي لمحافظة حضرموت، فضلاً عن وقوعها على شريط ساحلي طويل يشهد بين الحين والآخر تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من إثيوبيا وبعض بلدان القرن الأفريقي، وهذه المعطيات تجعل من مهمة الأجهزة الأمنية في المديرية مسؤولية مضاعفة تتطلب إمكانيات بشرية ومادية أكبر لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة.

احتياجات ضرورية لتعزيز الأداء الأمني

وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى دعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية بعدد من المتطلبات الأساسية التي من شأنها تعزيز قدرته على القيام بمهامه بالشكل الأمثل.

ومن أبرز هذه الاحتياجات زيادة عدد الضباط والجنود بما يتناسب مع المساحة الجغرافية الواسعة للمديرية، إلى جانب توفير مركبات وآليات أمنية إضافية تساعد في تغطية مختلف المناطق والقرى البعيدة.

كما أن تطوير المباني الأمنية القائمة بما فيها من مكاتب وعنابر وغرف الاحتجاز والمرافق الأخرى الأساسية وتوسيعها وصيانتها يمثل ضرورة مهمة، إضافة إلى توفير الأدوات والمعدات الحديثة التي تسهم في إنجاز المهام الأمنية بكفاءة أعلى وتخدم المواطنين بشكل أفضل.

أهمية إنشاء إدارات أمنية متخصصة

ومن القضايا المهمة التي تحتاج إلى اهتمام جاد في المديرية العمل على افتتاح إدارات أمنية متكاملة، مثل إدارة المرور وإدارة الأحوال المدنية والجنسية وإدارة الدفاع المدني وغيرها من الأقسام الحيوية، إلى جانب تلك المرافق الأخرى التي يتقاطع عملها مع الأجهزة الأمنية ويرتبط بها مثل النيابات والمحاكم، والتي وللاسف الشديد تخلوا منها مديرية بروم ميفع حتى الآن.

فوجود مثل هذه الإدارات داخل المديرية سيخفف كثيرا من معاناة المواطنين الذين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى هذه الخدمات في مدينة المكلا، كما سيسهم في تسهيل الإجراءات على أبناء المديرية والمديريات الغربية المجاورة.

إلى جانب ذلك، فإن إنشاء هذه الإدارات سيمثل مصدرا مهما لتعزيز الإيرادات المحلية، حيث يمكن توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى تطوير البنية الأساسية لمنظومة الأمن والشرطة في المديرية، بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.

دعوة لدعم الأجهزة الأمنية

وانطلاقا من أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار وخدمة المجتمع، تبرز الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية.

وفي هذا السياق، تتجه الدعوة إلى قيادة السلطة المحلية بمديرية بروم ميفع ممثلة بمدير عام المديرية الدكتور خالد حسن الجوهي، وإلى مدير عام الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت عبدالعزيز الجابري، وكافة المسؤولين والمعنيين في المديرية والمحافظة، للعمل على مساندة الأجهزة الأمنية وتطوير بنيتها التحتية والعناية بكوادرها، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل لرجال الأمن والشرطة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، إلى جانب السعي الجاد لافتتاح الأقسام الأمنية الحيوية وفي مقدمتها إدارة المرور والأحوال المدنية وغيرها من الإدارات الخدمية المهمة.

الأمن أساس التنمية

إن استقرار المجتمعات لا يتحقق إلا بوجود منظومة أمنية قوية قادرة على حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام، وهو ما يجعل دعم الأجهزة الأمنية وتطويرها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وفي مديرية بروم ميفع، يواصل رجال الأمن أداء واجبهم بإخلاص رغم التحديات، واضعين نصب أعينهم خدمة المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن، لكن ينقصهم كثير من الدعم والاسناد، فهل من مُلبي؟.

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك

كاتب المقال: