(عاد/ فرنسا) متابعات:
يستعد المنتخب التونسي لكرة القدم لمواجهة نظيره الليبي يوم 13 نوفمبر المقبل، ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، في مباراة تتجه الأنظار إلى إقامتها على ملعب الطيب المهيري بمدينة صفاقس، بعد استكمال إجراءات اعتماد الملعب لاستضافة اللقاء القاري.
وتأتي المواجهة في توقيت مهم للمنتخب التونسي، الذي يبحث عن استعادة التوازن بعد بداية لم تحقق تطلعات جماهيره، إذ تعادل مع أوغندا بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى، قبل أن يكتفي بالتعادل 2-2 أمام بوتسوانا في الجولة الثانية، ليجمع نقطتين من مباراتين ويضع نفسه أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في المواجهتين المقبلتين أمام ليبيا.
في المقابل، يدخل المنتخب الليبي اللقاء بطموح تحسين موقعه في المجموعة الثامنة، بعدما استهل مشواره بالتعادل 2-2 أمام بوتسوانا، ثم خسر أمام أوغندا بهدف دون رد. ويملك المنتخب الليبي نقطة واحدة، ما يجعل مواجهتيه أمام تونس فرصة مهمة لإنعاش آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
وتتصدر أوغندا ترتيب المجموعة برصيد أربع نقاط، فيما تملك تونس وبوتسوانا نقطتين لكل منهما، بينما تحتل ليبيا المركز الأخير بنقطة واحدة. وتعكس هذه الأرقام تقارب الحسابات في بداية التصفيات، وتمنح المواجهة المقبلة أهمية مضاعفة للطرفين، خصوصًا أن الفوز قد يغير ترتيب المجموعة ويمنح صاحبه دفعة معنوية قبل لقاء الإياب.
ويمثل ملعب الطيب المهيري في صفاقس أحد أبرز عناصر الحدث، بعدما عملت الجامعة التونسية لكرة القدم بالتنسيق مع السلطات المحلية على معالجة النقائص التي حالت دون اعتماده سابقًا وفق متطلبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وجاءت الموافقة على اعتماد الملعب ضمن الفئة الثالثة لتفتح الطريق أمام احتضان المباراة، وتمنح جماهير صفاقس فرصة متابعة المنتخب الوطني على أرض مدينتهم.
ولا تقتصر أهمية إقامة اللقاء في صفاقس على الجانب الرياضي، بل تمتد إلى البنية التحتية الكروية في تونس، إذ من شأن اعتماد الملعب أن يتيح خيارات إضافية أمام المنتخبات والأندية التونسية المشاركة في المسابقات القارية، ويخفف الحاجة إلى نقل المباريات إلى ملاعب أخرى كلما تعذر استيفاء الشروط التنظيمية.
وعلى المستوى الفني، سيكون المنتخب التونسي مطالبًا بمعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال أول جولتين، خصوصًا في التعامل مع فترات تقدم المنافسين والقدرة على الحفاظ على الأفضلية. فالتعادل أمام أوغندا وبوتسوانا كشف أن امتلاك الأفضلية على الورق لا يكفي لحسم المباريات، وأن الفريق يحتاج إلى فاعلية أكبر أمام المرمى وانضباط دفاعي طوال التسعين دقيقة.
كما تمثل المواجهة فرصة أمام الجهاز الفني لتقييم الخيارات المتاحة، وتحقيق توازن أفضل بين بناء الهجمات وتأمين الخط الخلفي. وسيكون استغلال الفرص المبكرة عنصرًا مهمًا لتجنب الدخول في حسابات معقدة، خصوصًا أن المنتخب الليبي سيحاول بدوره إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة بحثًا عن نتيجة تعيد إليه الثقة.
أما المنتخب الليبي، فيدرك أن الخروج بنتيجة إيجابية من تونس سيعيده إلى دائرة المنافسة، ويمنحه فرصة الاستعداد لمباراة الإياب بمعنويات أفضل. ومن المنتظر أن يعتمد على التنظيم الدفاعي والحد من خطورة الهجوم التونسي، مع محاولة استثمار أي أخطاء أو مساحات تظهر خلال تقدم أصحاب الأرض.
ومن المقرر أن تتجدد المواجهة بين المنتخبين في مباراة الإياب يوم 17 نوفمبر في ليبيا، ضمن الجولة الرابعة من التصفيات. ويمنح تقارب موعد المباراتين أهمية إضافية للقاء الأول، إذ قد يؤثر الفائز فيهما في حسابات الطرفين قبل الانتقال إلى مواجهة الإياب.
وبين رغبة تونس في تحقيق انتصارها الأول، ومساعي ليبيا لتعويض تعثرها في الجولتين السابقتين، تبدو مواجهة صفاقس محطة مؤثرة في مسار المجموعة الثامنة. وسيكون الحسم مرتبطًا بقدرة كل منتخب على التعامل مع الضغط واستثمار الفرص، في سباق لا تزال ملامحه مفتوحة مع تبقي جولات أخرى في التصفيات.
























